نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 580
جمادى الأولى سنة أربعين وستمائة وكانت مدة خلافته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وأياما وتقدير عمره سبعا وأربعين سنة وكان متدينا متمسكا بمذهب أهل السنة والجماعة على ما كان عليه والده وجده رحمهم الله تعالى ولم يكن على ما كانوا عليه من التيقظ والهمة بل كان قليل المعرفة والتدبير والتيقظ نازل الهمة محبا للمال مهملا للأمور يتكل فيها على غيره ولو لم يكن فيه إلا ما فعله مع الملك الناصر داود في الوديعة لكفاه ذلك عارا وشنارا والله لو كان الناصر من الشعراء وقد قصده وتردد عليه على بعد المسافة ومدحه بعدة قصائد كان يتعين عليه أن ينعم عليه بقريب من قيمة وديعته من ماله فقد كان في أجداد المستعصم بالله من استفاد منه آحاد الشعراء أكثر من ذلك إلى غير ذلك من الأمور التي كانت تصدر عنه مما لا يناسب منصب الخلافة ولا يتخلق بها الخلفاء من قبله فكانت هذه الأسباب كلها مقدمات لما أراد الله تعالى بالخليفة والعراق وأهله وإذا أراد الله تعالى أمرا هيأ أسبابه واختلفوا كيف كان قتله قيل إن هو لاكو لما ملك بغداد أمر بخنقه وقيل رفس إلى أن مات وقيل غرق وقيل لف في بساط وخنق والله أعلم بحقيقة الحال وكانت واقعة بغداد وقتل الخليفة من أعظم الوقائع قال الشيخ شمس الدين الكوفي الواعظ الآتي ذكره إن شاء الله تعالى يذكر خراب بغداد وقتل الخليفة * عندي لأجلِ فراقكُمْ آلامُ * فإِلامَ أُعْذّلُ فيكمُ وأُلامُ * * من كانَ مثلي للحبيبِ مفارقّا * لا تعِذلوه فالكلامُ كلامُ * * نِعْمَ المساعدُ دمعِيَ الجارِي على * خَدِّيَّ إلا أنه نَمَّامُ * * ويذيبُ روحِي نوحُ كلِّ حمامةٍ * فكأنما نَوْحُ الحَمامَ حِمامُ * * إن كنتَ مثلي للأحبةِ فاقداً * أَو فِي فؤادِكَ لوعةٌ وغرامُ * * قفْ في ديارِ الظاعنينَ ونادِها * يا دارُ ما صنعتْ بكِ الأيامُ * * أَعْرضتُ عنكِ لأنهم مذ أعرَضُوا * لم يَبْقَ فيكِ بشاشَة تُسْتامُ * * يا دارُ أينَ الساكنون وأين * زَيْيَك البْهاءُ وذلكَ الأعظامُ *
580
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 580