نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 577
فحلا يهدر أو أسدا يزأر وله أمثال واستعارات على حدة من الكلام وفي جهة من البلاغة وكانت له من عبد الله بن حسن مكانة ثم تغير عليه فداجاه إلى أن تخلص منه إلى مدينة صقلية ثم ورد الحضرة ثم انتقل إلى طرابلس الغرب ثم انتقل إلى مصر سنة أربعمائة وكانت له بمصر وقعات فخرج منها مترقبا ثم عاد إلى الحضرة وبها توفي سنة عشرين وأربعمائة وقد قارب الستين وقال وقد سار إلى مصر وكتب بها إلى أبيه * ليت شعري هل ساءك البعد لما * قلت مثلي من حرقة ليت شعري * * وبرغم المراد أزعجني المقدار قسرّا وكان للقسر قصري * * قل لمن جاء زائري عند أهلي * سار عنهم وصار من أهل مصر * * غير أني سلوت عن لذة الراح * على طيب مخبري عند سكري * * أيها الدهر قد تبنيت صبري * فاصطنعني حتى ترى كيف شكري * ومن شعره * ما كلُّ من عُرفَ التغزلُ باسمِهِ * يجدُ الذي أدنى إلىّ خلوبّا * * أعطيتُ فضلَ زمام قلبي أحمرَ الْخَدَّيِنِ * مكحولَ الجفونِ ربيبَا * * ويطيبُ لي حلُّ الغدائِر عابثَا * بيدِي وحكِّي بينهنَّ الطيبَا * * فإذا العيونُ أردْنَ قتلَ متيَّمِ * كَسَّبْنَهُ بجفونِهِنَّ ذننوبَا * * ولكمْ جريتُ مع الزمانِ وما جَرَى * ومشيتُ في حِلَقِ الكبول دبيبا * * ورأيتُ ماءَ المزنِ بين شبَا القَنَا * والبيضَ في قعبِ الوليدِ حليبا * * وإذا أرابني الزمانُ بصرْفِهِ * أخرجْتُ من أخلاقِهِ التأديبا * * والسيفُ أجملُ ما تراهُ مضرجّا * والمرءُ أخيبُ ما يكون هَيُوبَا * * والليلُ صاحبُ كلّ ليثِ باسلِ * ولقدْ أكونُ له وكنتُ صحوبَا * * وكأنه سيف الزمانِ مجردّا * للنائباتِ ولا يزال خضيبا * * وكأنني لتلاعُبِ الأيامِ بي * رجلٌ لبستُ ثيابَها مقلوبَا *
577
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 577