responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 568


ومن كلامه ما أقبح الدنيا بنا إذا كانت لنا وأولياؤنا خالون من حسن آثارها وقال الأناة محمودة إلا عند إمكان الفرصة ولما وقع في النزع كان آخر كلامه إليك يا رب لا إلى النار 229 المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين ولد سنة خمس وتسعين وكان قبل الخلافة يقال له عبد الله الطويل وصرف الآفاق إلى الحيرة والعراق وأصبهان وفارس أتته الخلافة وهو بمكة عهد إليه أخوه السفاح وكان أسمر طويلا نحيفا خفيف العارضين مفرق الوجه رحب الجبهة يخضب بالسواد كأن عينيه لسانان ناطقان يخلط أبهة الملك بزي النساك تقلبه القلوب وتتبعه العيون وكأن من أفراد الدهر حزما ودهاء وجبروتا حريصا على جميع المال وكان يلقب أبا الدوانيق لمحاسبته الكتاب والعمال والدوانيق وكلن شجاعا مهيبا تاركا للهو واللعب كامل العقل قتل خلقا كثيرا حتى ثبت الأمر له ولولده وكان فيه عدل وله حظ من صلاة وعلم وفقه توفي محرما على باب مكة في سادس ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة ودفن ما بين الحجون وبئر ميمون وكان فحل بني العباس وكان بليغا فصيحا ولما مات خلف في بيوت الأموال تسعمائة ألف ألف دينار وخمسين ألف ألف درهم وقال رأيت كأني في الحرم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة وبابها مفتوح فنادى مناد أين عبد الله فقام أخي أبو العباس السفاح حتى صار عل الدرجة فأدخل فما لبث أن أخرج ومعه لواء أسود على قفاه قدر أربعة أذرع ثم نودي أين عبد الله فقمت إلى الدرجة فصعدت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وبلال فعقد لي

568

نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 568
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست