* وَا لهف نفسِي على عيشِ ظفرتُ بِهِ * قطعتُ مجموعَةُ المختارَ مختصرَا * وقال أيضا * أرى غديرَ الروضِ يهوى الصِّبَا * وقد أبتْ منه سكونّا يدومْ * * فؤادُه مرتجفٌ للنوى * وطرفُه مختلجٌ للقدومْ * وقال أيضا * حارَ في لطفِه النسيمُ فأضْحى * رائحَا نجوَه اشتياقَا وغادِي * * مذ رأَى الظبي منه طرفَا وجيدّا * هامَ وجدّا عليه في كلِّوادي * وقال أيضا * يذكِّرَني نشرُ الحمَى بهبوبِهِ * زمَانّا عرفْنَا كلِّ طيبِ بطيبهِ * * ليالِ سرقنَاها من الدهرِ خلسةٌ * وقدْ أمنتْ عينايَ عينَ رقيبهِ * * فمَنْ لي بذاك العيشِ لو عادَ وانقضَى * وسَكَّنَ قلبي ساعةً من وجيبِهِ * * ألا إنَّ لي شوقّا إلى ساكن الغَضَا * أعيذُ الغضا من حَرِّه ولهيبِهِ * * أَحنُّ إلى ذاك الجنابِ ومَنْ به * ويسْكِرُني ذاك الشذا من جَنُوبِهِ * * أخا الوجدِ إنْ جاوزت رملَ محجّرِ * وجزتَ بمأهولِ الجنابِ رحيبِهِ * * دعِ العيسَ تقضيِ وقفةً برُبَا الحمَى * ودع مُحْرِمّا يجرِي بسفحِ كثيبِهِ * * وقلْ لغريبِ الحسنِ ما فيكَ رحمةٌ * لمفردِ وجدِ في هواكَ غريبِهِ * * متى غَرَّدَ الحادِي سحيرّا على النِّقا * أمالَ الهوى العذريُّ عطفَ طروبِهِ * * وإنْ ذُكِرتْ للصبِّ أيامُ حاجِرٍ * هناكَ يقضِّي نحبَهُ بنحيبِهِ * وقال أيضا * رَقَّ النسيمُ لطافة فكأنما * فِي طيّه للعاشقينَ عتابُ * * وسرى يفوحُ معطِّرّا وأظنُّه * لرسائلِ الأحبابِ فيه جَوَابُ * وقال أيضا * يا لَيَالي الحِمَى بعهدِ الكثيبِ * إن تناءَيْتِ فارجعِي من قريبِ * * أيُّ عيشِ يكونُ أطيبَ من عَيشِ محبِّ يخلو بوجْهِ الحبيبِ * * يقطعُ العمرَ بالوِصَالِ سرورّا * فِي أمانِ من حاسدِ ورقيبِ * * يتجلَّى الساقي عليهِ بكأسِ * هُوَ منها ما بين نورِ وطيبِ * * كلما أشرَقَتْ ولاحَ سَنَاها * آذنتْ من عقولنَا بغروبِ *