وقال في الشبابة * وناطقةٍ بالرُّوحِ عَنْ أمرِ ربها * تعبِّر عمّا عندنا وتترجمُ * * سكتنَا وقالتْ للنفُوسِ فأطربتْ * فنحنُ سكوتٌ والهوى يتكلَّمُ * وقال أيضا * نسبَ الناسُ للحمامةِ حزنّا * وأرَاها في الحزنِ ليستْ هنالكْ * * خضبتْ كفَّها وطوَّقتِ الجِيدَ * وآخرُ يأتي رزقُه وَهو نائِمُ * وقال * لا نَقَلَ الروضُ أحاديثَهُ * عن عينٌ نمَّمِ غدتْ خافيه * * فإنه ينقلُ أخبارَهُ * إلىَّ عين عنده صافِيَهْ * وقال * يا قاتلي بلحاظٍ * قتيلُها ليس يقبَرْ * * إن صَبَّروا عنكَ قلبِي * فَهْو القتيلُ المصبر * وقال * لا واخذ الله بَنْدَكْ * فكمْ وشى بي عندَكْ * * وقال عني بأنِّي * شبهتُ بالغصنِ قدَّكْ * * وأنت تعظم عندي * أن يصلحَ البدرُ عبدَكْ * * ولست والله ترضا * أن يحكى الوردُ خدَّكْ * * فقاتل الله طرفي * فكم به نلت قصدَكْ * * ولا رعى الله قلبي * فكمْ رعى لك عهدَكْ * * فَمَنْ تُرى أنا حتى * جعلتَ قتلي وكدكْ * * وكم أطعتُكَ جهدي * وكم تجنيتَ جهدَكْ * * وأنتَ تُخلفُ وعدي * ولستُ أُخلِفُ وعدَكْ *