نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 534
قتلت فأحتسبك وإما ظفرت بعدوك فقرت عيني قال عروة فالتفت إلى وضحك فلما كان اليوم الذي قتل فيه دخل عليها فقالت يا بني لا تقبل منهم خطة عليك فيها الذل مخافة القتل فوالله لضربة سيف عز خير من ضربة سوط في مذلة قال فخرج وقد جعل له مصراع عند الكعبة وكان تحته فأتاه رجل من قريش فقال ألا تفتح لك باب الكعبة فتدخلها فقال ابن الزبير إن حرمة المسجد كحرمة البيت والله لو وجدوكم تحت أستار الكعبة قتلوكم ثم قال * ولست بمبتاع الحياةِ بسبَّةِ * ولا مرتقٍ مِنْ خشيةِ الموتِ سلما * ثم شد عليه أصحاب الحجاج فقال أين أهل مصر فقال هم هؤلاء من هذا الباب فقال لأصحابه اكسروا أغماد سيوفكم ولا تميلوا عني فإني في الرعيل ففعلوا ثم حمل فحملوا معه وكان يضرب بسيفين فضرب رجلا فقطع يده وانهرقوا يضربهم حتى أخرجهم من باب المسجد فجعل رجل أسود يسبه فقال له اصبر ابن حام ثم حمل عليه فصرعه ثم دخل أهل حمص من باب بني شيبة فشد عليهم وجعل يضربهم بسيفه حتى أخرجهم من المسجد ورجع وهو يقول * لو كان قرنا واحدا كفّيته * أوردتُه الموتَ وقد ذكيته * ثم دخل عليه أهل الأردن من باب آخر فجعل يضربهم حتى أخرجهم من المسجد وهو يقول * وجاءه حجر من ناحية الصفا فوقع في عينيه فنكس رأسه وهو يقول * واسنا على الأعقاب تدمي كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطُر الدما * ثم اجتمعوا عليه فلم يزالوا يضربونه حتى قتل ولما قتل كبر أهل الشام فقال ابن عمر المكبرين عليه يوم قتل وقتل
534
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 534