وقال أيضا * تبدَّي فَهْو أحسنُ من رأينا * وألطفُ من تهيمُ به العقولُ * * وأسْفر وَهْو في فَلَكِ المعاني * وعنه الطرف ناظرُه كليلُ * * له قدِّ يميلُ إذا تَثَنَّى * كذاكَ الغصنُ من هَيَفٍ يميلُ * * وخدٍّ وردُه الجورى غضُّ * وطرفٌ لحظُه سيفٌ صقيلُ * * وخالٌ قد طفا في ماءٍ حسنٍ * فَرَاقَ بحسنِه الخدُّ الأسيلُ * * تخالُ الخدَّ من ماء وخمرٍ * وفيه الخالُ نشوَانٌ يجولُ * * وكم لامَ العذولُ عليه جهلاً * وآخرُ ما جَرَى عَشِقَ العَذُولُ * وقال أيضا رحمه الله تعالى * يا عَاذِلي حَكَمَ الهوى * وكلْفتُ بالرشاء الكَحيلِ * * ريانُ من ماء الصبا * جذلانُ يلعبُ بالعقولِ * * راقتْ محاسنُه التي * جليتْ على الوجهِ الجميلِ * * وعلى مثقفِ قدَّه * بدرٌ يجلُّ عن الأفولِ * * والخالُ عمَّ جمالهُ * في سالفِ الخدِّ الأسيلِ * * زَعمَ العذولُ بأنه * يلهى الخليلَ عن الخليلِ * * يا طالما نصحَ العذُول * وما قبلتُ مِنَ العذولِ * * ولبستُ ثوبَ خَلاَعتي * وخلَعتُ أثواب الخُمولِ * وقال أيضا رحمه الله تعالى * للهِ ليلتنا التي نَظَمتْ لنا * شملَ المسرةِ والوشاةُ رقودُ * * جادتْ بأهيفَ كالغزالِ لحاظُه * يسطُو بها بين الجفونِ اسودُ * * ريانُ يعتنقُ النسيمَ لطافةً * ويميلُ من مَرَّ الصَّبَا ويميدُ * * لمْ أنسَهُ إذْ زار يخترقُ الدُّجَى * وعليهِ من دررِ النجومِ عقودُ * في صورةِ القمرِ المنيرِ وحسنِهِ * لكنه حسنّا عليه يزيدُ * * يا ناظريَّ تمتعا بجمالِهِ * فالحسنُ حيثُ تَرَى العيونَ ترودُ * * واستقصِيَا نظرّا إليه فإنه * كالطيفِ يدنو والمزارُ بعيدُ *