نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 522
في ذلك سافر إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم وأخذ فن النبات عن جماعة وكان ذكيا فطنا قال الموفق بن أبي أصيبعة شاهدت معه كثيرا من النبات في أماكنه بظاهر دمشق وقرأت عليه تفسيره لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدوس فكنت أجد من غزارة علمه ودرايته شيئا كثيرا وكان لا يذكر دواء إلا ويعين في أي مكان هو من كتاب ديسقوريدوس وجالينوس وفي أي عدد هو من الأدوية المذكورة في تلك المقالة وكان في خدمة الملك الكامل وكان يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش وجعله مقدما في أيامه حظيا عنده وتوفي بدمشق في شعبان سنة ست وأربعين وستمائة وكان بمصر رئيسا على سائر العشابين وأصحاب البسطات ثم إنه خدم بعد الكامل الصالح وحظي عنده وله كتاب المغني في الطب وهو مجيد مرتب على مداواة الأعضاء وكتاب الأفعال الغربية والخواص العجيبة والإبانة والإعلام على ما في المنهاج من الخلل والأوهام وكتاب الأدوية المفردة رحمه الله تعالى 216 تقي الدين بن تمام الحنبلي عبد الله بن أحمد بن تمام الشيخ الإمام الأديب تقي الدين الصالحي الحنبلي أخو الشيخ القدوة محمد بن تمام الآتي ذكره إن شاء الله تعالى كان فاضلا زاهدا ورعا معرضا عما أغرى به الناس من الرياسة وكان حسن البزة مع الزهد والقناعة خيرا نزها محبوبا إلى الفضلاء مليح المحاسن حسن العشرة سمع من ابن قميرة والمرسي والبلداني وله أشعار رائقة وترسل وكان بينه وبين الشهاب محمود أنس عظيم واتحاد كثير كتب إليه الشهاب محمود رحمه الله تعالى من الديار المصرية وأرسلها إليه إلى جبل الصالحية * هل عندَ مَنْ عندهم بُرْئي وإسقامي * علمٌ بأنَّ نواهم أصلُ آلامِي *
522
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 522