نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 518
قال الذي يقول وعداوة الشعراء بئس المقتني فتنمر ساعة ثم أمر له بمائة رباعي وأمر بإخراجه من المدينة كراهية أن تقوم عليه نفسه فيعاقيه فخرج ثم مدح ثقة الدولة بقصيدة منها * أَبيتُ أراعي النجمَ في دارِ غربةٍ * وفي القلبِ مني نارُ حزنٍ مضرِّمِ * * أرى كلَّ نجمٍ في السماء محلَّه * ونجمي أراه في النجومِ المنجمِ * * سأحمل نفسي في لظَى الحربِ جملةّ * تبلّغها من خطبِها كل معطم * * فإن سلمتْ عاشتْ بعزِّ وإن تَمُتْ * إلى حيثُ ألقتْ رحلَها أمُّ قشعمِ * وقال وهو في الأسر * لا يذكر الله قوماً * حللتُ فيهم بخيرِ * * جاهدتُّ بالسيفِ جهدي * حتى أُسِرْتُ وغيري * * والآنَ لستُ أطيق الجهاد * إلا بأَيْرِى * * فهات مَنْ شئتَ منهم * لو كان صاحب دير * وكان صديقا لعبد الله بن رشيق وهو يؤدب بعض أولاد تجار القيروان وكان حسنا وكان ابن المؤدب يزوره فعلق بالغلام وخرج ابن رشيق للحج فكلما أتى بمعلم لم يقم عنده إلا أسبوعا ويدعي الغلام أنه راوده فذكر ابن المؤدب لوالده فأحضره فما كان إلا ساعة جلوسه في المسجد ودخول الغلام إليه فأغلق باب الصحن وقام فبلغ أربه منه وخرج الغلام إلى أبيه مبادرا فأخبره فقال أبوه الآن تقرر عندي أنك كاذب وكذبت على من كان قبله وصرفه إلى المكتب فأقام على تلك الحال مدة طويلة وقال * وظبيٍ أنيس عالَجَتْه حبائلي * فغادرْنَه قبل الوثوقِ صريعَا * * وكانَ رجالٌ حاولوه ففاتَهُمْ * سباقّا ولكني خلقت سريعَا * * فتكت به إن شاء في بيت رَبِّه * وإن لم يشأ مستصعبا ومطيعا * * ليعلم أهلُ القيروانِ بأنني * إذا رمتُ أمراً لم أجده منيعا *
518
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 518