نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 459
وله أيضا * أفدي التي ابتسمتْ وهنا بكاظمةٍ * فكان منها هدى الساري بنعمانِ * * وواجهتُها ظباءُ الرمل فاكتسبتْ * منها محاسنَ أجياد وأجفانِ * * يسري النسيمُ بعطفيها فيصحُبُه * لطفاً يميلُ غصونَ الرندِ والبانِ * * مرتْ على جانب الوادي وليس به * ماءٌ ففاض بدمعي الجانبُ الثاني * * موَّهت عنها بسلْمى واستعرتُ لها * من وصفها فاهتدَى الشاني إلى شاني * * تجنى عليَّ وما أحلى أليمَ هَوّى * في حبها حينَ الجاني إلى الجاني * وقال أيضا * إن كان قتلي في الهوى يتعين * يا قاتلي فبسيف طرفك أهونُ * * حسبي وحسبك أن تكون مدامعي * فسلي وفي ثوب السقام أكفَّنُ * * عجبّا لخدك وردة في بانة * والورد فوق البان ما لا يُمْكنُ * * أدنته لي سنةُ الكرى فلثمته * حتى تبدَّل بالشقيق السوسنُ * * ووردتُ كوثر يغره فحسبتني * في جنة من وجنتيه أسكُنُ * * ما راعني إلا بلالُ الخال فوق * الخد في صبح الجبين يؤذِّن * * فنشرتُ من خوف الصباح ذؤابةَ * هِيَ كالدجى وظَلِلْتُ فيها أكْمن * * يا نظرة كم رُمْتُ أسرِق أختَها * من مقلةٍ هي للنعاسٍ معيدِنُ * وقال أيضا * رياض بكاها المزْنُ فهي بواسِمُ * وناحت لغير الحزْن فيها الحمائمُ * * وأودعتِ الأنواءُ فيهن سرَّها * فنمت عليهنَّ الرياحُ النواسمُ * * يبيتُ الندى في أُفُقها وَهْو ناثر * ويضحى على أجيادها وهو ناظم * * كأنَّ الأقاحي والشقيقَ تقابَلا * خدودّ جلاهنَّ الصبا ومباسمُ * * كأنَّ بها للنرجسِ الغضّ أعينَا * تنَّبهَ منها البعضُ والبعضُ نائمُ * * كأنَّ ظلالَ القُضبِ فوقَ غديرِها * إذا اضطربتْ تحتَ الرياحِ أراقمُ * * كأن غناءَ الوُرْقِ ألحانُ معبدِ * إذا رقصتْ تلك القدودُ النواعمُ *
459
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 459