نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 457
وشرح منازل السائرين وشرح مواقف النفري وحكى بعضهم قال طلعت يوم قبض فقلت له كيف حالك قال بخير من عرف الله كيف يخافه والله منذ عرفته ما خفته وأنا فرحان بلقائه قال الشيخ صلاح الدين الصفدي وحكى لي الشيخ ابن طي الحافي قال كان عفيف الدين يباشر استيفاء الخزانة بدمشق فحضر الأسعد بن السديد الماعز إلى دمشق صحبة السلطان الملك المنصور فقال له يوما يا عفيف الدين أريد منك أن تعمل لي أوراقا بمصروف الخزانة وحاصلها قال نعم وطلبها منه مرة أخرى ومرة وهو يقول نعم فقال له في الآخر أراك كلما أطلب منك الأوراق تقول لي نعم وأغلظ له في القول فغضب الشيخ عفيف الدين وقال له والك لمن تقول هذا الكلام يا كلب يا بن الكلب يا خنزير وهذا من عجز المسلمين وإلا لو بصقوا عليك بصقة بصقة لأغرقوك ثم شق ثيابه وقام يهم بالدخول على السطان فقام الناس إليه وقالوا هذا ما هو كاتب وهذا الشيخ عفيف الدين التلمساني وهو معروف بالجلالة والإكرام بين الناس ومتى دخل إلى السلطان آذاك فسألهم رده وقال له يا مولانا ما بقيت أطلب منك لا أوراقا ولا غيرها وقال الشيخ أثير الدين المذكور أديب ماهر جيد النظم تارة يكون شيخ صوفية وتارة كاتب وتارة مجرد قدم علينا القاهرة ونزل بخانقاه سعيد السعداء عند صاحبه شيخها الشيخ شمس الدين الأيكي وكان منتحلا في أقواله وأفعاله طريقة ابن العربي انتهى قول أثير الدين وتوفي الشيخ عفيف الدين بدمشق في شهور سنة تسعين وستمائة ودفن بمقابر الصوفية ومن نظمه * وقفنا على المغنى قديما فما أغنى * ولا دلت الألفاظ منه على معنَى *
457
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 457