نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 399
* وخَطَّ البدرُ هالتَهُ عليهِ * فأطلعهُ بها بدرّا تماما * * يُفَتتِّتُ قَلْبَ عاشِقِهِ إذا ما * زوي جَفنَيْهِ أو هَزَّ القَواما * * بروحي من تمَلّكني هَواه * وأسهرني على ولهي وناما * * فيا لله ليلتنا بسلعٍ * وقد أرَّقْتُ بالنّوح الحماما * * تجلّي بالخيام الزرقِ وهْنا * فبتُّ لأجلهِ أرعى الخياما * * سقاني الراح من يده وفيه * فما برد الغليل ولا الأواما * * عقدت على ذوائبه يميني * وملت إليه ضمَّا والتزاما * ومن شعره يمدح الملك الناصر داود رحمه الله * أمنكم خطرت مسكية النفس * صبا تلقيت منها برء منتكس * * نمت بما استودعت والفجر جمرته * ما دب إيقادها في فحمة الغلسِ * * ردت على مقلتي طيب الرقاد * فها إنسانها بلذيذ النوم في أنسِ * * فيا لها نفحةً خالست نسمتها * لما تيقنت أن العيش في الخلسِ * * وللنسيم إشارات إذا التبست * فسرُّها عند مثلي غير ملتبسِ * * فما قعودك بي عن بنت دسكرة * يغنيك لألاؤها في الليل عن قبسِ * * يديرها ثملُ الأعطاف قامته * لو مثلت لغصون البان لم تمسِ * * سعى بها والدجى من حلي أنجمه * عار ولكن بأنوار الكئوس كُسِي * * والسحْب تضحك ثغر النور أدمعها * والجو في مأتم والأرض في عُرُسِ * * ظبي وقائع طرفي في محبته * بين اللمي وفتور الجفن واللعس * * نبهتُه ونجوم الليل تسبح في * بحر الظلام فَمِنْ طافِ ومنغمسٍ * * فقام يمسح ما في الجفن من سِنَة * وقد تمشَّي الكرى في الأعين النعس * * فسكَّنتْ سورةَ الصهباء شرته * واستودعت بعض ما في الخلق من شرس * * فما ضممت الذي في العطف من هيف * حتى استكن الذي في الوطف من شوس * * فلا عدمت طلا صادته كأس طلي * فما ثني عطفه عن نيل ملتمس * * هذا وركب عفاة قد عدلت بهم * إلى مغاني الغنى عن أربع درس * * عافوا ورود وعود الباخلين فما * أجروا مطالبهم منها على يبس * * فقلت نصوا ركاب الحمد واخدةّ * إلى مقر العلا في أرض نابلس * * إلى مقرِّ تناجيني جلالته * كأنني واقف في حضرة القدس *
399
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 399