responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 385


* الحمدُ لله ذلَّتْ دولة الصُّلُبِ * وعَزَّ بالترك دينُ المصطفى العربي * * هذا الذي كانت الآمالُ لو طَلَبَتْ * رؤياه في النوم لا ستحيتْ من الطلب * * ما بعد عكَّا وقد هُدَّتْ قواعدها * في البحر للشرك عند البر من أرب * * عقيلةٌ ذهبتْ أيدي الخطوبِ بها * دهرّا وشدَّتْ عليها كفَّ مغتصب * * لم يبقَ من بعدها للكفر مذ خرِبتْ * في البرِّ البحرِ ما ينجي سوى الهرب * * كانت تخيلنا آمالنا فنرى * أن التفكُّرَ فيها غايةُ العجب * * أما الحروبُ فكم قد أنشأت فِتنّا * شاب الوليدُ بها هولا ولم تشب * * سوران برٍّ وبحرٌ حولَ ساحتها * دارا وأدناهما أنأى من القطب * * مصفَّح بصفاحٍ حولها أكَمٌ * من الرماحِ وأبراجٌ من اليَلَب * * مثل الغمائم تهدي من صواعقها * بالنبل أضعافَ ما تهدي من السحب * * كأنما كلَّ برجٍ حولهُ فلكٌ * من المجانيقِ يرمي الأرض بالشهب * * ففاجأَتْها جُنودُ الله يقدُمُها * غضبانُ لله لا للملك والنَّشَب * * كم رامها ورماها قبله ملكٌ * جمُّ الجيوشِ فلم يظفرْ ولم يُجَبِ * * لم تَرضَ هِمَّتُهُ إلا الذي قعدت * للعجز عنه ملوكُ العُجمِ والعرب * * ليثٌ أَبَى أن يردَّ الوجه عن أُممٍ * يدعون ربَّ العلا سبحانه بأب * * لم يلهه ملكه بل في أوائله * نال الذي لم ينله الناسُ في الحِقب * * فأصبحتْ وهي في بحرين ماثلة * ما بين مضطرمٍ نارّا ومضطرب * * جيش من الترك تَرْك الحرب عندهمُ * عار وراحتهم ضرب من الضرب * * خاضوا إليها الردى والهجر فاشتبه الأمران * واختلفا في الحال والسبب * * تَسَنَّموها فلَمْ يتركْ تَسَنُّمهم * في ذلك الأفْقِ برجّا غيرَ منقلب * * أتوا حماها فلم تمنع وقد وثبوا * عنها مجانيقهم شيئّا ولم يثب * * يا يوم عكا لقد أنسيتَ ما سبقت * به الفتوحُ وما قد خُطَّ في الكتب * * لم يبلغ النطقُ حدَّ الشكر منك فما * عسى يقوم به ذو الشعر والخطب * * كانت تمنّى بكَ الأيام مبعدةً * فالحمد لله نلنا ذاك عن كثب * * أغضبتَ عُبَّاد عيسى إذ أَبْدتَهُمُ * لله أي رضّا في ذلك الغضب * * وأطلع الله جيشَ النصر فابتدرت * طلائع النصر بين السُّمْر والقُضُب * * وأشرف المصطفى الهادي البشير على * ما أسلف الأشرف السلطانُ من قرب *

385

نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 385
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست