responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 382


وكان ضخما سمينا كبير الوجه بديع الجمال مستدير اللحية على صورته رونق الحسن وهيبة السلطنة وكان إلى جوده وبذله الأموال في أغراضه المنتهى تخافه الملوك في أقطارها أباد جماعة من كبار الدولة وكان منهمكا على اللذات لا يعبأ بالتحرز على نفسه لشجاعته توجه من القاهرة ثالث المحرم سنة ثلاث وتسعين وستمائة هو والوزير شمس الدين بن السلعوس وأمراء دولته وفارقه وزيره من الطرانة إلى الإسكندرية وعسف وظلم وصادر الناس ونزل الأشرف بأرض الحمامات للصيد وأقام إلى يوم السيت ثالث عشر المحرم فلما كان العصر وهو بتروجة حضر نائب السلطنة بيدرا وجماعة من الأمراء وكان الأشرف أمره بكرة أن يتقدم بالدهليز ليتصيد هو ويعود عشية فاحتاطوا به وليس معه إلا شهاب الدين بن الأشل أمير شكاوة فابتدره بيدرا فضربه بالسيف قطع يده فصاح حسام الدين لا جين عليه وقال من يريد السلطنة تكون هذه ضربته وضربه على كتفه حله فسقط السلطان إلى الأرض ولم يكن معه سيف بل كان وسطه مشدودا بالبند ثم جاء سيف الدين بهادر رأس نوبة فأدخل السيف من أسفله وشقه إلى حلقه وتركوه طريحا في البرية والتفوا على بيدرا وحلفوا له وساق تحت العصائب يطلب القاهرة وتسمى بالملك الأوحد وبات تلك الليلة وأصبح يسير فلما ارتفع النهار إذا بطلب كبير قد أقبل يقدمه زين الدين كتبغا وحسام الدين أستاذدار يطلبون بيدرا بدم أستاذهم وذلك بالطرانة فحملوا عليه فتفرق عنه أكثر من معه وقتل في الحال وحمل رأسه على رمح وجاءوا به إلى القاهرة فلم يمكنهم الشجاعي من التعدية وكان نائب السلطنة في تلك السفرة فأمر بالشواني كلها فربطت إلى الجانب الآخر ونزل الجيش على الجانب الغربي ثم مشت بينهم الرسل على أن يقيموا الملك الناصر محمدا أخا الأشرف فتقرر ذلك وأجلسوه على التخت يوم الاثنين رابع عشر المحرم وصار أتابكه كتبغا ووزيره الشجاعي واختفى حسام الدين لا جين وقراسنقر المنصوري وغيرهما ممن شارك في قتله قال الشيخ شمس الدين الجزري رحمة الله تعالى حدثني الأمير سيف الدين المحفدار قال كان السلطان رحمة الله قد نفذني بكرة إلى بيدرا بأن

382

نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 382
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست