نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 333
وكان إذ طلعت الشمس يستقبلها ويصلب على وجهه وصحبه العفيف عمران الطبيب والشيخ سعيد المغربي وغيرهما ولا صلى عليه قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة وجفن بسفح قاسيون سنة تسع وتسعين وستمائة قال الشيخ صلاح الدين الصفدي كان بعض الأيام يقول لتلمذه سعيد أرني فاعل النهار في أخذه بيده ويصعد إلى سطح فيقف باهتا إلى الشمس نصف نهار وكان يمشي في الجامع باهت الطرف ذاهل العقل وهو رافع إصبعه السبابة كالمتشهد وكان يوضع في يده الجمر فيقبض عليه ذهولا عنه فإذا أحرقه رجع إلى حسه وألقاه من يده وكان تحفر له الحفر في طريقه فيقع فيها ذهولا وغيبة ومن شعره عفا الله عنه وتجاوز * فواديَ من محبوب قلبيَ لا يخلو * وسرى على فكري محاسنهُ يجلو * * ألا يا حبيب القلب يا من بذكره * على ظاهري من باطني شاهد عدل * * تجلَّيتَ لي مني عليَّ فأصبحت * صفاتي تنادى ما لمحبوبنا مثل * * أوَرِّى بذكر الجزع عنه وبانه * ولا البانُ مطلوبي ولا قصديَ الرمل * * وأذكر سُعدي في حديثي مغالطاً * بليلى ولا ليلى مرادي ولا جُمل * * ولم أرَ في العشاقِ مثلي لأنَّني * تلذ ليَ البلوى ويحلو ليَ العذل * * سوى معشر حلُّوا النظام ومزقوا الثيابَ * فلا فرضٌ عليهم ولا نَفْل * * مجانين إلا أن ذلَّ جنونهم * عزيزٌ على أعتابهم يسجدُ العقل * وله قصيدة أولها * عِلْمُ قومي بيَ جهلُ * إنَّ شاني لأجَلُّ * منها * أنا عَبدٌ أنا ربٌّ * أنا عزٌّ أنا ذلُّ * * أنا دنيا أنا أخرى * أنا بعضٌ أنا كلُّ *
333
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 333