* بنفسيَ من أبكى السمواتِ فقدُه * بغيثِ ظَنَنَّاهُ نوالَ يمينهِ * * فما استعبرت إلا أسىً وتأسفا * وإلا فماذا القطر في غير حينه * ومنه * لا ترجُ ذا نحسٍ وإنْ أصبحتْ * من دونه في الرتبةِ الشَّمسُ * * كيوان أعلى كوكبٍ موضعاً * وهو إذا أنصفتهُ نحسُ * وله * إذا أحرقتْ في القلبِ موضعَ سكناها * فمن ذا الذي من بعد يكرمُ مثواها * * وإن نزفتْ ماء الدموعِ بهجرها * فمن أيِّ عينٍ تأملُ العيسُ سقياها * * وما الدمعُ يومَ البينِ إلا لآليء * على الرسمِ في رسمِ الديار نثرناها * * وما أطلع الزهرَ الربيعُ وإنما * رأى الدمعُ أجيادَ الغصون فحلاها * * ولمَّا ابان البينُ سرَّ صدورنا * وأمكن فيها الأعينُ النجلُ مرماها * * عددنا دموعُ العينِ لمَّا تحدرت * دروعاً من الصبرِ الجميل نزعناها * * ولمّا وقفنا للوداعِ وترجَمَتْ * لعينيَ عَمَّا في الضمائِر عيناها * * بدت صورةً في هيكلٍ فلَوَانَّنا * ندينُ بأديانِ النصارى عبدناها * * وما طرباً صغنا القَريضَ وإنما * جلا اليومَ مرآة القرائح مرآها * * وليلةَ بتْنا في ظلامٍ شَبيبتي * سراي وفي ليلِ الذوائبِ مسراها * * تأرجُ أرواحُ الصَّبا كَلَّما سَرَى * بأنفاسِ ريَّا آخِر الليلِ رياها * * ومهما أدرنا الكأسَ باتت جفونُها * من الراح تسقينا الذي قد سقيناها * منها * ولو لم يجدْ يومَ الندى في يمينِهِ * لسائلهِ غيرَ الشبيبةِ أعطاها * * فيا ملكَ الدنيا وسائس أهلها * سياسةَ مَنْ ساس الأمورَ وقاساها * * ومن كَلَّفَ الأيامَ ضدَّ طباعها * وعاينَ أهوالَ الخطوبِ وعاناها * * عسى نظرة تجلو بقلبي وخاطري * صداهُ فإني دائماً أتصدَّاها *