responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 312


ابن أسد يدخل عليه ويعرفه العذر فوصل الغلام إلى ابن أسد قبل وصول قاصدا ابن مروان فملا علم ذلك كتب الجواب إلى ابن مروان أنه لم يقف على هذه القصيدة أبادا ولم يرها إلى في كتابه فملا وقف ابن مروان على الجواب أساء إلى الساعي وسبه وقال إنما تريد إساءتي بين الملوك ثم أحسن إلى الغساني وأكرمه غاية الإكرام وعاد إلى بلاده فلم يمض على ذلك مدة حتى اجتمع أهل ميافارقين ودعوا ابن أسد على أن يؤمروه عليهم وإقامة الخطبة للسلطان ملك شاه وإسقاط اسم ابن مروان فأجابهم إلى ذلك وحشد ابن مروان ونزل على ميافارقين فأعجزه أمرها فسير إلى نظام الملك والسلطان يستمدهما فأنفذا إليه جيشا ومدادا مع الغساني الشارع وكان قد تقدم عند السلطان فصدقوا الحملة على ميافارقين فملكوها عنوة وقبض على ابن أسد وجئ به إلى ابن مروان فأمر بقتله فقام الغساني وجرد العناية في الشفاعة حتى خلصه وكفله بعد عناء شديد ثم اجتمع به وقال أتعرفني قال لا والله ولكن أعرف أنك ملك من السماء من الله علي بك لبقاء مهجتي فقال أنا الذي أدعيت قصيدتك وسترت علي وما جزاء الإحسان إلا الإحسان فقال ابن أسد ما سمعت بقصيدة جحدت فنفعت صاحبها إلى هذه فجزاك الله خيرا وانصرف الغساني من حيث جاء وأقام ابن أسد مدة وتغيرت حاله وجفاه إخوانه وعاداه أعوانه ولم يقدر أحد على مرافدته حتى أضر به العيش فنظم قصيدة مدح بها ابن مروان فلما وقف عليها غضب وقال ما يكفيه أن يخلص منا رأسا برأس حتى يريد منا الرفد لقد أذكرني بنفسه اصلبوه فصلب سنة سبع وثمانين وأربعمائة ومن شعره * أريقاً من رضابك أم رحيقا * رشفْتُ فلستُ من سكرى مفيقا * * وللصَّهباء أسماء ولكنْ * جهلتُ بأنَّ في السماء ريقا * ومنه * ولرب دانِ منك يُكرَهُ قربه * وتراه وهو عَشاءُ عينك والقَذى *

312

نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 312
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست