نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 292
الحرمين وخرج الأشراف من مكة وحملوه وسعوا به وطافوا ووقفوا به بعرفة ثم ردوه إلى المدينة ودفنوه في الدار التي اشتراها وحضر جنازته القاضي الحسين بن علي بن النعمان وقائد القواد وسائر الأكابر وقال المسبحي لما غسل جعل في فيه ثلاث شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم كان ابتاعها يمال عظيم وكانت عنده في درج مختوم الأطراف بالمسك وأوصى أن تجعل في فيه إذا مات ففعل ذلك وقال الشريف محمد بن أسعد بن الجواني المعروف بالنحوي كان الوزير يهوى النظر إلى الحشرات من الأفاعي والحيات والعقارب وأم أربعة وأربعين وما يجري هذا المجرى وكان في داره التي تقابل دار الشكالي قاعة لطيفة موجهة فيها تلك الحيات ولها قيم وفراش وحاوي مستخدمون برسم نقل سلل الحيات وحطها وكان كل حاوي في مصر يصيد ما يقدر عليه من الحيات ويتناهون في ذوات العجب نم أجناسها وفي الكبار وفي الغريب منها وكان يثيبهم على ذلك أجل ثواب ويبذل له الجزيل حتى يجتهدوا في تحصيلها وكان له وقت يجلس فيه على دكة مرتفعة ويدخل المستخدمون والحواة فيخرجون ما في تلك السلل ويطرحونه على ذلك الرخام ويحرشون بين الهوام وهوي يتعجب من ذلك ويستحسنه فلما كان ذات يوم أنفذ خلف ابن المدبر الكاتب وكان من كتاب أيامه ودولته وهو عزيز عنده ويسكن جواره فأنفذ يقول له في رقعة إنه لما كان البارحة وعرض علينا الحواة الحشرات الجاري بها العادات انساب منها الحية البتراء وذات القرنين الكبرى والعقربان الكبير وأبو صوفة
292
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 292