responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 281


97 شعر الزنج أبو الجعد المعروف بشعر الزنج وكان وقادا ببغداد قصته طويلة وأمره عجيب اقتضت به الحال في تصرفاته إلى أن صار وقادا في أتون حمام عشق غلاما من أبناء بغداد وقال شاعر فجوده واشتد كلفه بالغلام وكان الغلام ظريفا مغرما بالتفاح لا يكاد يفارقه في أوانه فجاء يوما شعر الزنج فقعد بإزاء الغلام وبيد الغلام تفاحة وهو يقبلها تارة ويشمها تارة ويدنيها من خده تارة ومن فيه تارة فقال شعر الزنج * تفاحة أكرمها ربها * يا ليتني لو كنت تفاحَهْ * * تقبل الحب ولا تستحي * من مسكه بالكف نفاحه * * تجري على خديه جوّالةً * نفسي إلى شمك مرتاحه * فلما سمع الغلام ذلك رمى بها في الطريق فأخذها شعر الزنج واشتد كلفه بالغلام واشتد إعراض الغلام عنه فعمد شعر الزنج إلى تفاحة حمراء عجيبة فكتب عليها بالذهب * إني لأعذركمْ في طولِ صدكُمُ * من راقب الله أبدى بعضَ ما كتما * * لكن صدودكمُ يؤذى لمن علقتْ * به الصباةُ حتى ترجع الكلما * ورمى بالتفاحة إلى الغلام فقرأ ما فيها ثم قام ودخل بيته فأبطأ وعاد فرمى بها إلى شعر الزنج فأخذها وهو يظن أنه قد رق له وإذا هو قد كتب بالأسود تحت كل سطر * تصدُّ عنكم صدودَ المبغضين كلم * فلا تردُّوا إلينا بعدها كلما * * وما بنا الناس لو أنّا نريدكُمُ * فاصبر فؤادك أو مت هكذا ألما * فاشتعلت نيران شعر الزنج وتضاعف وجده ثم ظن أن الغلام يستوضع حرفته بالوقادة فتركها وصار ناطورا يحفظ البساتين وقصد بساتين التفاح التي لا

281

نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 281
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست