نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 272
حتى قدم دمشق ودخل بأبهة السلطنة في أواخر رمضان ونزل القلعة وأنفق الأموال وأحبه الناس ثم سار إلى مصر بعد عيد الأضحى فاتفق كسرة الإفرنج خذلهم الله تعالى عند قدومه ففرح الناس وتيمنوا بوجهه لكن بدت منه أمور نفرت الناس عنه منها أنه كان فيه خفة وطيش وكان والده الصالح يقول ولدي ما يصلح للملك وألح عليه يوما الأمير حسام الدين بن أبي علي وطلب إحضاره من حصن كيفا فقال أجيبه لكم حتى تقتلوه فكان الأمر كما قال أبوه وقال سعد الدين بن حيمويه لما قدم المعظم طال لسان كل من كان خاملا في أيام أبيه ووجدوه مختل العقل سئ التدبير دفع خبز فخر الدين شيخ الشيوخ بحواصله إلى جوهر الخادم وانتظر الأمراء أن يعطيهم كما أعطى أمراء دمشق فلم يكن لذلك أثر وكان لا يزال يحرك كتفه الأيمن مع نصف وجهه وكثيرا ما يولع بلحيته ومتى سكر ضرب الشمع بالسيف وقال هكذا أفعل بمماليك أبي ويتهدد الأمراء بالقتل فشوش قلوب الجميع ومقتوه وصادف بخله قال سبط ابن الجوزي بلغني أنه كان يكون على السماط بدمشق فإذا سمع فقيها يقول مسألة يقول لا نسلم ويصيح بها ومنها أنه احتجب عن أمر النسا وانهمك على اللذات والفساد مع الغلمان على ما قيل ويقال إنه تعرض لحظايا أبيه ومنها أنه قدم الأرذال وأخر خواص أبيه وكان قد وعد الفارس أقطاي لما جاء إليه إلى حصن كيفا أن يؤمره فما وفى له فغضب وكانت شجرة الدر زوجة أبيه قد ذهبت من المنصورة إلى القاهرة فجاء هو إلى المنصورة وأرسل إليها يتهددها ويطالبها بالأموال فعاملت عليه فملا كان اليوم السابع من المحرم سنة ثمان وأربعين وستمائة ضربه بعض البحرية وهو على السماط فتلقى الضربة بيده فذهبت بعض أصابعه فقام ودخل البرج الخشب الذي هناك وصاح من جرحني فقالوا بعض الحشيشة قال لا والله إلا البحرية والله لأفنينهم وخاط المزين جرحه وهو يتهددهم فقالوا تمموه وإلا أبادنا فدخلوا عليه فهرب إلى أعلى البرج فرموا النار في البرج ورموه بالنشاب فرمى بنفسه وهرب إلى النيل وهو يقول ما أريد ملكا دعوني أرجع
272
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 272