responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 250


ربع فرج وكان وقفا على أشراف المدينة والوجه المطل على النيل من ربع العادل واتهم بذلك النصارى فعزم الملك الظاهر على استئصال النصارى واليهود وأمر بوضع الحلفا والأحطاب في حظيرة كانت في القلعة وأن تضرم النار فيها ويلقى فيها اليهود والنصارى فجمعوا حتى لم يبق منهم إلا من هرب وكتفوا ليرموا فيها فشفع فيهم الأمراء فأمر أن يشتروا أنفسهم فقرر عليهم في كل سنة خمسمائة ألف دينار وضمنهم الحبيس المذكور وحضر موضع الجباية منهم فكان كل من عجز عما قرر عليه وزن الحبيس عنه سواء إن كان يهوديا أو نصرانيا وكان يدخل الحبوس ومن كان عليه دنيا وزنه عنه وسافر إلى الصعيد وإلى الإسكندرية ووزن عن النصارى ما قرر عليهم وكان للناس به رفق وكان الناس قد عرفوه فكان بعض الناس يتحيل عليه فإذا رآه قد دخل المدينة أخذ معه اثنين صورة ا ، هما من رسل القاضي أو المتولى وأخذا يضربانه ويجذبانه فيستغيث به يا أبونا يا أبونا فيقول ما باله فيقولان عليه دين واشتكت عليه زوجته فيقول على كم فيقال على ألفين أو أقل أو أكثر فيكتب له على شقفة أو غيرها إلى بعض الصيارف بذلك المبلغ فيقبضه منه وقيل إن مبلغ ما وصل إلى السلطان وما واسى به الناس في مدة سنتين ستمائة ألف دينار مضبوطة بقلم الصيارف الذي كان يجعل عندهم المال وذلك خارجا عما كان يعطى من يده وكان لا يأكل من هذا المال ولا يشرب بل النصارى يتصدقون عليه بمؤنته فلما كان سنة ست وستين وستمائة أحضره الملك الظاهر بيبرس وطلب منه المال أن يحضره أوي عرفه من أين وصل إليه فجعل يغالطه ويدافعه ولا يفصح له عن شيء فعذبه حتى مات ولم يقدر بشيء وأخرج من قلعة الجبل ورمى ظاهرها على باب القرافة وكانت قد وصلت إلى الظاهر فتاوى فقهاء الإسكندرية بقتله وعللوا ذلك بخوف الفتنة من ضعفاء النفوس من المسلمين

250

نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 250
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست