نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 237
ومن شعره * تخذ النسيمَ لي الحبيبُ رسولا * دنفٌ حكاهُ رقَّةً ونحولا * * يُجرى العيون من العيون صبابةً * فتسيلُ في أثر الفريق سيولا * * ويقول من حسدٍ له يا ليتني * كنتُ اتخذت مع الرسول سبيلا * وله أيضا * سفرتْ فخلتُ الصبحَ حين تبلجا * في جنح فودٍ كالظلال إذا سجا * * فتانة فتاكةٌ من طرفها * كم حاول القلبُ النجاةَ فما نجا * * نحلت نضير الغصن قامةَ قدها * وحبت مهاة الجزع طرفاً أدعجا * * تفترُّ عن بَرَدٍ نقىٍّ برده * بالرشف حرَّ حُشاشتي قد أثلجا * * ما إن دخلتُ رياضَ جنة خدها * فرأيت عنها الدهر يوماً مخرجا * * لما رشفت رحيقَ فيها ظامياً * ما ازددتُ إلا حرقةً وتوهجا * * تعطو برخصٍ طرَّفتْهُ بعندمٍ * وتريك ثغراً كالأقداح مفلجا * * أنَّى نظرتَ إلى رياض جمالها * عاينتَ ثمَّ مفوفاً ومدبَّجا * * زارت وعمرُ الليل في غُلوَائه * فغدا من الشمس المنيرة أبهجا * * وسرى نسيمُ الروض ينكر إثرها * فتعرفتْ آثارُه وتأرَّجا * ومن شعره أيضا * وَرَدَ الوردُ فأوردنا المُداما * وأرحْ بالراح أرواحاُ هيامى * * وآجلُها بكراً على خُطَّابها * بنتَ كرم قد أبت إلا الكراما * * ذات ثغر جوهريٍّ وصفُه * في رحيق رشفه يشفى الأواما * * برقعت باللؤلؤ الرطب على * وجنةٍ كالنار لا تألو اضطراما * * أقبلت تسعى بها شمس الضحى * تخجل البدرَ إذا يبدو تماما * * بجفونٍ بابليَّ سحرُها * سقمها أهدى إلى جسمي السَّقاما * * ونضيرُ الورد في وجنتها * نَبْتُهُ أنبَ في قلبي الغراما * * ودَّت الأغصانُ لما خطرت * لو حكت منها التثنى والقواما * * قال لي خالٌ على وجنتها * حين ناديت أما تخشى الضراما * * منذ ألقيت بنفسي في لَظَى * خدها ألفيت برداً وسلاما *
237
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 237