responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 233


الفاضل الذي عضده وبلغه من رياسة هذا الشأن ما قصده لا سيما حين سمعت قوله الذي أتى فيه بالإغراب وترك مهيار معلقا منه بالأهداب * بالله إن جزت الغُويرَ فلا تُغِر * باللين منك معاطفَ الأغصان * * واستُرْ شقائقَ وجنتيك هناك لا * ينشقّ قلبُ شقائقِ النعمان * وأورد له أيضا * ألروضُ مقتبلُ الشبيبة مونقُ * خَضِلٌ يكاد غضارةً يتدفقُ * * نثر النَّدى فيه لآليء عقده * فالزهرُ منهُ متَوَّج وممنطق * * وارتاع من مرِّ النَّسيمِ به ضحّى * فغدت كمائمُ نَوْرهِ تَتَفَتَّق * * وسرى شعاعُ الشمس فيه فالتقى * منها زمنه سنا شموس تشرق * * والغصن ميَّاس القَوام كأنَّه * نشوانُ يُصبَح بالنَّسيم ويغبق * * والطيرُ ينطقُ معرباً عن شجوه * فيكاد يفهمُ عنه ذاك المنطق * * غرداً يغني للغصون فتَنْثني * طرباً جيوبُ الظل منه تشقق * * والنهر لمَّا راح وهو مسلسلٌ * لا يستطيع الرقص ظلَّ يصفق * * وسُلافة باكرتها في فتيةٍ * مِنْ مثلها خُلُق لهم تَخَّلق * * شربت كثافتها الدهور فما ترى * في الكأسِ إلا جذوةً تتألَّق * * يسعى بها ساق يهيج لي الهوى * ويُرى سبيلَ العشق من لا يعشق * * تتنادم الألحاظ منهُ على سَنا * خدِّ تكادُ العينُ فيهِ تغرق * * راقَ العيونَ غضاضةً ونضارةً * فهو الجديد ورَقَّ فهو معتَّق * * ورنا كما لمع الحسام المنتضى * ومشى كما اهتز القضيبُ المورق * * وأظلَّنا من فرعه وجَبينهِ * ليلٌ تألق فيه صبحٌ مشرق * * وكأنَّ مقلته تردِّدُ لفظة * لتقولها لكنَّها لا تنطق * * فإذا العيونُ تجمعتْ في وجهه * فاعلم بأنَّ قلوبها تتفرق * وله أيضا * وافاكَ شهر الصومِ يخبر أنه * جارٍ بأيمنِ طائرٍ ميمونِ * * ما زال يُمحقُ بدرُهُ شوقاً إلى * لقياك حتى عاد كالعُرجون * وله أيضا * حللنا مقاما كلنا عبد ربِّه * فلا غرو أن نهدي له درر العقد *

233

نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 233
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست