بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، المبعوث رحمة للعالمين شرف الله البلد الحرام بمولده ، وجعل المدينة المنورة دارا لهجرته ونصرته ، ومسجدها ثاني المساجد التي تشد الرحال إليه ، فيه الروضة المطهرة التي هي من رياض الجنة . المدينة المنورة معقل الإسلام والمسلمين ، وفيها شع النور المحمدي ، ومنها انتشرت دعوة الله في جميع أنحاء المعمورة ، فكان لها فخر نصرة النبي ونشر دينه . إن للمدينة المنورة وحرمها حرمتهما ، وللمكان الذي ضم الجسد الشريف الطاهر وجسدي خليفتيه الراشدين منزلته السامية الرفيعة . وتاريخ المسجد النبوي تاريخ حافل بالمكرمات ، في كل بقعة منه كان للنبي صلى الله عليه وآله أثر فيه ، فيه المنبر والروضة والمحراب والأسطوانات حيث كان الرسول عليه الصلاة والسلام يستقبل الوفود ويخطط للمعارك ويعلم الناس أحكام دينهم . لا شك أن الحديث عن المدينة وفضائلها ، وعن جبل أحد وفضله ، ومسجد قبا وغيره وما ضمت من آثار نبوية مما تسابق إليه العلماء وتحدثوا به ، سواء بذكر فضائلها أم تاريخها أم أحوالها . وذلك من خلال الأحاديث النبوية