responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتوح الشام نویسنده : الواقدي    جلد : 1  صفحه : 306


الدين هو الحق اليقين ثم إنهم عادوا وطافوا بجيش الملك كأنما يحرسون فبينما يوقنا قد ذهب بأصحابه من عند صاحب رومية وقد قوي عزمهم على ما ذكرنا من أمر كبسهم الملك وإذا بالحاجب قد لقيه والمشاعل بين يديه وقد خرج من أنطاكية ومعه ضرار بن الأزور ورفاعة بن زهير والمائتا أسير وقد عول على قتلهم وان يرمي غدا برؤوسهم إلى المسلمين فلما سمع يوقنا ذلك ضاقت الدنيا عليه وقال له أيها الحاجب الكبير أنت تعلم أن المصاف غدا واقع بيننا وبينهم فان أنتم قتلتم هؤلاء ورميت برؤوسهم إلى المسلمين فإنهم لا يقعون بأحد منا فيبقون عليه فاتق الله ولا تعجل بذلك ودعهم عندي وراجع الملك في امرهم إلى أن نرى ما يؤول أمرهم اليه قال فتركهم الحاجب عند يوقنا ومضى إلى الملك وأخبره بما قال يوقنا فقال له دعهم عند الدمستق فرجع اليه وقال له الملك يقول لك احتفظ عليهم فأمرهم لك فاخذهم يوقنا وسار بهم إلى خيمته وصعب عليه اخراجهم من أنطاكية لأنه كان قد عول على أن يملك بهم البلد فلما حلوا في خيمته حلهم من الوثاق وسلم إليهم العدد وأخبرهم بما قد عزم عليه هو وصاحب رومية من القبض على الملك هرقل فقال ضرار والله لارضين الرب غدا بجهادنا وكانت قد ختمت جراحاته لأنه كان في الأسر ثمانية أشهر وفرقتم مع بني عمه قال الواقدي حدثنا أبو محمد عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن مسعود أن الذي أمر باخراج الاسرى لم يكن هرقل وانما كان مملوكه الخاص واسمه تاليس بن رينوس وكان قد ألبسه تاجه ومنطقته وكان أشبه الخلق به وقال له كن غدا مكاني فاني أريد أن أكيد العرب وأكمن خلفهم وما ذاك الا انه رأى في نومه كأن شخصا قد نزل من السماء وقلبه عن سريره وكأن تاجه قد طار من على رأسه وكأن شخصا يقول له قد قرب ما بعد وقد زال ملكك من سورية وقد ذهبت دولة الشقاق والنفاق وجاءت دولة الوفاق وكأن ذلك الشخص قد نفخ في عسكره فأوقد نارا فاستيقظ مرعوبا وفسر منامه على نفسه بزوال ملكه وكان قبل نزول العرب قد عبى خزائنه وجمع ما يخاف عليه من التحف ووضعها في المراكب من حيث لا يعلم بذلك أحد من دولته وعبى الزاد والماء ثم أنه ارسل أهل بيته في تلك الليلة بعدما رأى في المنام ولم يدع من حريمه وأولاده وعياله أحدا وبعده أمر مملوكه تاليس بن رينوس بما أمره أن يفعله قال فلما ركب تاليس فما كان من أمره الا أن قال للحاجب اخرج الأسارى واضرب رقابهم فأخرجهم وأخذهم يوقنا كما وصفنا قال حدثنا ياسر عن سليمان بن عبد الواحد عن صفوان بن بشر عن عروة بن مذعور عن محمد بن علي عن عدي عن شعبة عن قتادة عن أبي الصديق الناجي عن ابن سعد قال ما خرج هرقل من أنطاكية الا وهو مسلم وذلك أنه كتب إلى عمر بن الخطاب في السر عن قومه ان بي صداعا لا يسكن فانفذ إلي بدواء أتداوى به فأرسل اليه قلنسوة فكان إذا وضعها على

306

نام کتاب : فتوح الشام نویسنده : الواقدي    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست