الكندي في جماعة ، فمروا برستم فأتى بهم ، فقال : أين تريدون ؟ قالوا : صاحبكم . فجرى بينهم كلام كثير حتى قالوا : إن نبينا قد وعدنا أن نغلب على أرضكم . فدعا بزبيل من تراب فقال : هذا لكم من أرضنا . فقام عمرو بن معدى كرب مبادرا فبسط رداءه وأخذ من ذلك التراب فيه وانصرف . فقيل له : ما دعاك إلى ما صنعت ؟ قال : تفاءلت بأن أرضهم تصير إلينا وتغلب عليها . ثم أتوا الملك ودعوه إلى الاسلام فغضب وأمرهم بالانصراف وقال : لولا أنكم رسل لقتلتكم . وكتب إلى رستم يعنفه على إنفاذهم إليه . 639 - ثم إن علافة المسلمين ، وعليها زهرة بن حوية بن عبد الله بن قتادة التيمي ثم السعدي - ويقال كان عليها قتادة بن حوية - لقيت خيلا للأعاجم ، فكان ذلك سبب الوقعة . أغاثت الأعاجم ( ص 257 ) خيلها وأغاث المسلمون علافتهم ، فالتحمت الحرب بينهم ، وذلك بعد الظهر ، وحمل عمرو بن معدى گرب الزبيدي فاعتنق عظيما من الفرس فوضعه بين يديه في السرج وقال : أنا أبو ثور ، افعلوا كذا . ثم حطم فيلا من الفيلة وقال : الزموا سيوفكم خراطيمها ، فإن مقتل الفيل خرطومه . 640 - وكان سعد قد استخلف على العسكر والناس خالد بن عرفطة العذري حليف بنى زهرة لعلة وجدها . وكان مقيما في قصر العذيب ، فجعلت امرأته - وهي سلمى بنت حفصة من بنى تيم الله بن ثعلبة امرأة المثنى بن حارثة - تقول : وا مثنياه ولا مثنى للخيل ! فلطمها . فقالت : يا سعد ! أغيرة وجبنا ؟ 641 - وكان أبو محجن الثقفي بباضع ، غربه إليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه لشربه الخمر ، فتخلص حتى لحق بسعد . ولم يكن فيمن شخص معه فيما ذكر الواقدي ، وشرب الخمر في عسكر سعد فضربه وحبسه في قصر