حدّثني شبابة قال : حدّثني القاسم بن الحكم العرنيّ قال : حدّثني سليم مولى الشعبيّ أنّ الشعبيّ كان إذا اختضب غرض [1] لاعب ابنته بالنّرد حتى يعلق الخضاب . حدّثنا إسحاق بن راهويه قال : أخبرنا النّضر بن شميل قال ؛ حدّثنا شعبة عن عبد ربه قال : سمعت سعيد بن المسيب وسئل عن اللعب بالنّرد فقال : إذا لم يكن قمارا فلا يأس . حدّثنا إسحاق بن راهويه قال : أخبرنا الفضل بن موسى عن رشدين بن كريب قال : رأيت عكرمة أقيم قائما على اللعب بالنّرد . قال إسحاق : إن كان لعبه على غير معنى القمار يريد به التعليم والمكايدة فهو مكروه ، ولا يبلغ ذلك إسقاط شهادته . وروى عبد الملك بن عمير عن إبراهيم بن محمد قال : أخبرني أبي قال : رأيت أبا هريرة يلعب مع أبي بأربعة عشر على ظهر المسجد . حدّثني محمد بن عبيد قال : حدّثني عليّ بن عاصم عن أبي إسحاق الشّيباني عن خوّات التميميّ عن الحارث بن سويد قال : أتى عبد اللَّه بن مسعود رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن ، إنّ لي جارا يربي وما يتورّع من شيء أصابه ، وإني أعسر فأستسلفه ، ويدعوني فأجيبه ، فقال : كل فلك مهنؤه وعليه وزره . كان أبو فضاله أسنّ وشقّت عليه الصلاة ، فكان يقول : مشقية منصبة ، مقيمة مقعدة ، لا تزال بصاحبها حتى يضع أكرمه ويرفع أفحشه .
[1] غرض الرجل ابنته بالنّرد : شدّها للعب بالنّرد ، أي أثارها لتلعب وإياه بالنّرد . والنرد لعبة ، وهي فارسية معرّبة . ويقال : غرض الناقة : شدّها بالغرضة ، والغرضة للرّحل كالحزام للسّرج .