وحدّثني أيضا عن سويد بن سعيد عن ضمام بن إسماعيل عن عمار بن غزيّة قال : لما أولم عمر بن عبد العزيز بفاطمة بنت عبد الملك أسرج في مسارجه تلك الليلة الغالية . قال : وحدّثني عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر عن الأعرج قال : قال أبو هريرة : قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « لا تردّوا الطَّيب فإنه طيّب الريح خفيف المحمل » . قال : حدّثني زيد بن أخزم قال : حدّثنا أبو داود قال : حدّثنا أنس بن مالك قال : حدّثنا عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت : كأني أنظر إلى وبيص [1] الطَّيب في مفارق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو محرم . إبراهيم بن الحكم عن أبيه قال : قال عكرمة : كان ابن عباس يطلي جسده بالمسك فإذا مرّ بالطريق قال الناس : أمرّ ابن عباس أم مرّ المسك ؟ . قال المسيّب [2] بن علس يمدح بني شيبان : [ متقارب ] < شعر > تبيت الملوك على عتبها * وشيبان إن غضبت تعتب وكالشّهد بالراح أحلامهم * وأحلامهم منهما أعذب وكالمسك ترب [3] مقاماتهم * وترب قبورهمو أطيب < / شعر > أخذه العباس [4] بن الأحنف فقال : [ متقارب ] < شعر > وأنت إذا ما وطئت الترا * ب صار ترابك للناس طيبا < / شعر >
[1] وبيض الطَّيب : بريقه ولمعانه . [2] المسيّب بن علس بن مالك بن قمامة شاعر جاهلي من ربيعة بن نزار . وهو خال الأعشى ميمون . الأعلام ج 7 ص 225 . [3] التّرب : التراب . [4] العباس بن الأحنف شاعر غزل رقيق ، نشأ ببغداد وتوفي بها سنة 192 ه . خالف الشعراء في طريقتهم فلم يمدح ولم يهج بل كل شعره غزل وتشبيب . الأعلام ج 3 ص 259 .