الحجّاج يأمر فيه بقتل الكلاب . قال مدينيّ لكوفيّ : ما بلغ من حبك لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؟ فقال : وددت أنّى وقيته ولم يكن وصل إليه يوم أحد ولا غيره شيء من المكروه إلَّا كان بي دونه . قال المدينيّ : وددت أن أبا طالب كان أسلم فسرّ به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأنّي كافر . تمنّى ابن أبي عتيق أن يهدى له مسلوخ يتخذ منه طعاما ، فسمعته جارة له فظنّت أنه قد أمر أن يشترى له ، فانتظرت إلى وقت الطعام ثم جاءت تدقّ الباب ، وقالت : شممت ريح قدوركم فجئت لتطعموني ، فقال ابن أبي عتيق : جيراني يشمّون ريح الأماني . وفي كتاب للهند أن ناسكا كان له عسل وسمن في جرّة ، ففكَّر يوما فقال : أبيع الجرّة بعشرة دراهم ، وأشتري خمسة أعنز فأولدهنّ في كلّ سنة مرتين ؛ ويبلغ النتّاج في سنين مائتين ، وأبتاع بكل أربع بقرة ، وأصيب بذرا فأزرع ، وينمى المال في يدي ؛ فأتّخذ المساكن والعبيد والإماء والأهل ويولد لي ابن فأسميه كذا وآخذه بالأدب ، فإن هو عصاني ضربت بعصاي رأسه وكانت في يده عصا فرفعها حاكيا للضرب ، فأصابت الجرّة فانكسرت ، وانصبّ العسل والسمن على رأسه . ابن الكلبيّ قال : كان رجل من ولد عمر بن الخطاب إذا كان مسرورا قال : [ خفيف ] < شعر > ليت أيّامنا ببرقة [1] خاخٍ * ولياليك ، يا طويل ، تعود < / شعر >
[1] برقة : موضع بالمدينة كانت صدقات سيدنا ، رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، منها . وقد يريد الشاعر : بروضة خاخ بين الحرمين كما ورد في اللسان مادة ( خوخ ) .