responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 333


فقال : إن همته ترمي به وراء سنه . وولي عبيد اللَّه بن زياد خراسان وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وليها لمعاوية . قيل لزياد عند موته : استخلف عبيد اللَّه ، فقال : إن يك فيه خير فسيولَّيه عمّه ، فلما مات زياد شخص عبيد اللَّه إلى عمه معاوية فقال له : ما منع أباك أن يولَّيك ؟ أما إنه لو فعل فعلت ، فقال عبيد اللَّه :
يا أمير المؤمنين ، لا يقولنّها أحد بعدك : ما منع أباه وعمه أن يكونا استعملاه ، فرغب فيه فاستعمله على خراسان . وولى معاذ اليمن وهو ابن أقل من ثلاثين سنة . وحمل أبو مسلم أمر الدولة والدعوة وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، وحمل الناس عن إبراهيم النّخعيّ وهو ابن ثماني عشرة سنة . وولَّى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عتّاب بن أسيد مكة وهو ابن خمس وعشرين سنة . وسوّدت قريش أبا جهل ولم يطرّ شاربه فأدخلته مع الكهول دار النّدوة . قال الكميت [1] :
[ مجزوء الكامل ] < شعر > رفعت إليك ، وما ثغر [2] * ت ، عيون مستمع وناظر ورأوا عليك ومنك في ال‌ * مهد النّهى ذات البصائر < / شعر > قال : قدم وفد على عمر بن عبد العزيز من العراق ، فنظر إلى شاب منهم يتحوّز [3] يريد الكلام ، فقال عمر : كبّروا كبّروا ، فقال الفتى : يا أمير المؤمنين ، إن الأمر ليس بالسن ، ولو كان كذلك كان في المسلمين من هو أسنّ منك ، قال صدقت فتكلَّم . قال الشاعر في خلاف هذا المعنى :
[ خفيف ] < شعر > إنما الهلك أن يساسوا بغرّ * لم تعره الأيام رأيا وثيقا [4] < / شعر >



[1] تقدمت ترجمته .
[2] يقال : ثغر الغلام إذا سقطت أسنانه الراوضع .
[3] تحوّز الرجل : تنحّى .
[4] ذكر في العقد الفريد ( ج 5 ص 291 ) أن هذا الشعر قيل ردّا على عتبة بن شمّاس في قوله يمدح عمر بن العزيز ( خفيف ) . إنّ أولى بالحق في كلّ حقّ * ثم أحرى بأن يكون حقيقا من أبوه عبد العزيز بن مروا * ن ومن كان جدّه الفاروقا

333

نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 333
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست