مأوى السّباع والحيات ولا تقضوا عليها الحوائج فإنها الملاعن » . وأراد أعرابي سفرا فقال لأمرأته : [ كامل ] < شعر > عدّي السنين لغيبتي وتصبّري * وذري الشّهور فإنهنّ قصار < / شعر > فأجابته : [ كامل ] < شعر > أذكر صبابتنا إليك وشوقنا * وارحم بناتك إنهنّ صغار < / شعر > فأقام وترك السفر . وقال إسحاق [1] بن إبراهيم الموصلي : [ وافر ] < شعر > طربت إلى الأصيبية الصّغار * وهاجك منهم قرب المزار وكلّ مسافر يزداد شوقا * إذا دنت الديار من الديار < / شعر > وفي الحديث المرفوع قال ابن مسعود : كنّا يوم بدر ثلاثة على بعير فكان عليّ وأبو لبابة [2] زميلي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فكان إذا دارت عقبتهما قالا : يا رسول اللَّه ؛ اركب ونمشي عنك . فيقول : « ما أنتما بأقوى منّي وما أنا بأغنى عن الأجر منكما » . خطب قتيبة بن مسلم على منبر خراسان فقال في خطبته : إذا غزوتم فأطيلوا الأظفار وقصّروا الأشعار . وقالت عائشة رضي اللَّه عنها : « لا سهر إلا لثلاثة : مصلّ أو عروس أو مسافر . وقال بعض الشعراء : [ وافر ] < شعر > سررت بجعفر والقرب منه * كما سرّ المسافر بالإياب وكنت بقربه إذ حلّ أرضي * أميرا بالسّكينة والصّواب < / شعر >
[1] إسحاق بن إبراهيم الموصلي عالم باللغة والموسيقى والتاريخ وعلوم الدين وعلم الكلام . تفرّد بصناعة الغناء . فارسي الأصل . توفي سنة 235 ه . الأعلام ج 1 ص 292 . [2] أبو لبابة هو رفاعة بن عبد المنذر ، وهو صحابي معروف .