وربما لامها في الإبطاء في الرعي وفي الشيء يجده عليها . فقال : يا خصيلة ، لقد حبست هؤلاء القوم وريّثتهم حتى أسرعت في غنمي . قالت وما يكن عليك من ذلك ؟ أتبعه مباله . فقال لها : « مسيّ خصيل بعدها أو روّحي » . قال : وأتي ابن زياد بإنسان له قبل وذكر ولا يدرى كيف يورّث [1] فقال : من لهذا ؟ فقالوا : أرسل إلى جابر بن زيد . فأرسل إليه ، فجاء يرسف في قيوده فقال : ما تقول في هذا ؟ فقال : ألزقه بالجدار فإن بال عليه فهو ذكر ، وإن بال في رجليه فهو أنثى . حدثني محمد بن خالد بن خداش قال : حدّثنا سلم بن قتيبة قال : حدّثنا قيس بن الربيع عن أبي حصين أنّ رجلا كسر طنبورا لرجل فخاصمه إلى شريح [2] ، فقال شريح : لا أقضي في الطنبور بشيء . حدّثني أبو حاتم عن الأصمعي عن أبيه قال : قال لي أبو العجاج : يا ابن أصمع ، واللَّه لئن أقررت لألزمنّك . أي لا تقرّ . حدثني أبو حاتم عن الأصمعي عن أبيه عن معمر قال : ردّ رجل على رجل جارية اشتراها منه ، فخاصمه إلى إياس [3] بن معاوية ، فقال له : بم تردّها ؟ قال له : بالحمق . فقال لها إياس : أيّ رجليك أطول ؟ فقالت : هذه . فقال : أتذكرين ليلة ولدت ؟ قالت : نعم . فقال إياس : ردّ ردّ . حدّثني أبو الخطاب قال : حدّثنا أبو داود عن قيس عن أبي حصين قال :
[1] القبل : فرج المرأة . والذّكر : العضو الذي تبول منه الذكور ، والجمع ذكور ومذاكير على غير القياس . وعبارة « لا يدرى كيف يورّث » أي لمعرفة ما يرثه من والديه . [2] تقدمت ترجمته . [3] هو قاضي البصرة ، يضرب المثل بذكائه . قال الجاحظ : إياس بن معاوية من مفاخر مصر ومن مقدمي القضاة . توفي سنة 122 ه . الأعلام ج 2 ص 33 .