لهم بالمروءة حتى يعرفوا : رجل رأيته راكبا ، أو سمعته يعرب ، أو شممت منه رائحة طيبة . وثلاثة تحكم عليهم بالدناءة حتى يعرفوا : رجل شممت منه رائحة نبيذ في محفل ، أو سمعته يتكلم في مصر عربيّ بالفارسية ، أو رأيته على ظهر الطريق ينازع في القدر . قال ميمون ابن ميمون : أوّل المروءة طلاقة الوجه ، والثاني التودّد ، والثالث قضاء الحوائج . وقال : من فاته حسب نفسه لم ينفعه حسب أبيه . قال مسلمة بن عبد الملك : مروءتان ظاهرتان : الرّياسة والفصاحة . وقال عمر بن الخطاب : المروءة الظاهرة الثياب الطاهرة . قالوا : كان الرجل إذا أراد أن يشين جاره طلب الحاجة إلى غيره . وقال بعض الشعراء : [ بسيط ] < شعر > نوم الغداة وشرب بالعشيّات * موكَّلان بتهديم المروءات < / شعر > باب اللباس حدّثني محمد بن عبيد قال : حدّثنا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس ، قال : كل ما شئت والبس ما شئت إذا ما أخطأك شيئان : سرف أو مخيلة . قال : حدّثني يزيد بن عمرو قال : حدّثنا المنهال بن حمّاد عن خارجة ابن مصعب عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم عن أبيه ، قال : كانت ملحفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم التي يلبس في أهله مورّسة [1] حتى إنها لتردع [2] على جلده . حدّثني أبو الخطَّاب قال : حدّثنا أبو عتّاب قال : حدّثنا المختار بن نافع عن إبراهيم التيميّ عن أبيه عن عليّ قال : رأيت لعمر بن الخطاب ، رضي اللَّه
[1] مورّسة : مصبوغة بالورس ( نبات كالسمسم أصفر يزرع باليمن ويصبغ به ) . [2] تردع على جلده : تنفض صبغها .