responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني    جلد : 1  صفحه : 70


قال بيبرس : وفي هذه السنة وصل من بغداد إلى القاهرة الشيخ نجم الدين ابن البادرائي رسولا من عند الخليفة المستعصم ليصلح ما بين الملك الناصر صاحب الشام وبين الملك المعزّ صاحب مصر ، فتقرر الصلح وترتب ، ورجع الناصر وعسكره إلى دمشق ، وعاد المعز من الباردة إلى قلعة الجبل .
ومنها : أن الملك الناصر يوسف صاحب دمشق وحلب أفرج عن الناصر داود بن المعظم ، صاحب الكرك كان ، وكان قد اعتقله بقلعة حمص على ما ذكرناه ، وذلك بشفاعة الخليفة المستعصم فيه ، فأفرج عنه وأمره أن لا يسكن في بلاده ، فرحل الناصر داود المذكور إلى جهة بغداد ، فلم يمكنوه من الوصول إليها وطلب وديعته الجوهر ، فمنعوه غياها ، وكبت الناصر يوسف إلى ملوك الأطراف : ولا يأووه ولا يُميروه ، فبقى الناصر داود في دهات عانة والحدث ، وضاق به الحال وبمن معه ، وانضمت إليه جماعةٌ من غَزية ، فبقوا يرحلون وينزلون جميعا ، ثم لما قوى عليهم الحر ولم يبق بالبرية عشب ولا كلأٌ ، قصدوا أزوار الفرات يقاسون بق الليل وهواجر النهار ، وكان معه أولاده ، وكان لولده الظاهر شادى فهدٌ ، فكان يصيدُ في النهار ما يزيد على عشرة غزلان ، وكان يمضى للناصر ولأصحابه أيام لا يطعمون غير لحوم الغزلان .
واتفق أن الأشرف صاحب تل باشر وتُدمر والرحبة يومئذ أرسل إلى الناصر داود مركبين موسقين دقيقا وشعيراً ، وأرسل الناصر يوسف صاحب دمشق يتهدده على ذلك .

70

نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست