نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 359
عز الدين ، وأما البرلى فهو الأمير شمس الدين أقوش البرلى العزيزي ، وكان قد حضر إلى الأبواب السلطانية في أوائل هذه السنة ، وقد ذكرنا استيلائه على البيرة ، وما اتفق بينه وبين العسكر الذين جردهم السلطان إليه ، وكونه كسرهم وسلبهم ، وأرسلهم على تلك الحال ، فأخذه السلطان بالترغيب والترهيب ، وجعل تارة يبسط الآمال ، ومرة يضيق عليه الحال ، وحينا يتحيل عليه بنوع من الاحتيال ، حتى بذل الطاعة ، ودخل فيها ، فسر السلطان بذلك وأرسل الأمير بدر الدين بكتاش الفخري إلى دمشق ليتلقاه ، ورتب الإقامات والإنزال بالطرقات له ، ولمن معه من الأمراء العزيزية ، ولما وصل أعطاه ستين فارساً وغيرها ، وأوسع للذين وصلوا معه على قدر مراتبهم ، وقربه وأدناه ، واتخذه سميراً ومشيراً وأنيساً ونديما ، ثم سأل هو النزول عن البيرة ، فأجابه السلطان إلى قبولها منه بعد تكرار سؤاله ، وعوضه عنها ، ثم قبض عليه في ثاني يوم دخوله القاهرة من سفر الكرك والطور . وقال الملك المؤيد : كان دخول البرلى في طاعة السلطان في سنة ستين وستمائة ، وكان وصوله إلى القاهرة إلى خدمة السلطان في ثاني ذي الحجة من سنة ستين
359
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 359