نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 255
الأول في أصله ومبدأ أمره ونسبه : هو سيف الدين قطز بن عبد الله التركي ، أخص مماليك الملك المعزّ أيبك التركماني ، أحد مماليك السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب . وحكى بن أبي الفوارس قال : كان هذا قطز مملوكاً لابن العديم ، أو قال لابن الزعيم ، رجل من دمشق ، فضربه يوماً وشتمه ، فبكى بكاءً كثيراً وامتنع من الأكل في ذلك اليوم . فقال له الفراش : هذا البك ء كله من ضربة أو ضربتين ، فقال يا خارج : والله ما أبكى للضرب ، ولكن للعنته أبي وجدّي وهما خير من أبيه وجده فقال له الفراش : ومن أبوك وجدُّك ، وما كانا إلا كافرين ؟ فقال : لا والله ، بل أنا مسلم ابن مسلم إلى عشر جدود وأنا محمود بن مودود بن أخت جلال الدين خوارزم شاه السلجوقي ، ولا بد أن أملك مصر وأكسر التتار . وحكى تاج الدين أحمد بن الأثير الحلبي قال : لما ملك الملك المظفر قطز قال لي حسام البركتخاني : والله لا يكسر التتار غيره ، فقلت له : من أين لك هذا ؟ فقال : إني وإياه مملوكين صبَّيين عند الهجاوى ، وكان على قطز قمل كثير ، فكنت أسرح رأسَه وآخذ له كل قملة بفلس أو بصَفعة ، فسرحت رأسه يوماً وصفعته صفعاً كثيراً ، ثم تنهدت فقال : ما بالك ؟ فقلت : أتمنى على الله إمرة خمسين فارساً . فقال ورأسه في حجري : طيب قلبك ، أنا أعطيك إمرة
255
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 255