responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني    جلد : 1  صفحه : 119


الدين جيشه وسار للقائهم ، وأخذ حريمه معه ليقاتل قتال الحريم ، ونزلوا على كوسا داغ وهو الجبل الأقرع ، وذلك الجبل مطل على الوطأة التي نزل بها بيجو وعساكره ، ثم أن السلطان غياث الدين ضرب مشورةً مع أكابر أمرائه وذوى آرائه في لقاء التتار وقتالهم ، فتكلم كل بما عنده ، ومنهم من هوَّل أمره فغضب أخو كُرجى خاتون زوجة السلطان ، وقال : هؤلاء قد هابوا التتار وجبُنُوا عنهم وفرقوا منهم ، فالسلطان يعطيني الكرج والفرنج الذي في جيشه وأنا ألقاهم ولو كانوا من عساهم يكونون ؟ فغاظ الأمراء كلامه ، وتقدم واحد منهم من أعيانهم ، فألزم نفسه الأيمان المغلظة أنه لا بد أن يلاقى التتار بنفسه ، ومن يضمه تقدمته ولا ينتظر أحداً ، فركب ومعه نحو من عشرين ألف فارس وركب السلطان على الإثر ، وركبت عساكره وضربت كوساته ، ونزل المقدم المتقدم إلى الصحراء قاصداً الهجوم على التتار ، فوجد قدامه واد قد قطعهُ السيل فلم يستطع أن يقطعه ، فسار مع لحف الجبل يطلب طريقاً يمكنه التوجه منه نحو التتار ، فركب التتار وقصدوه ودنوا منه وحاذوه ، وأرسلوا إليه شهاباً كالشهب المحرقة ، فأهلكوا أكثر خيله وخيل من معه ، وكان السهم لا يقع إلا في الفارس أو الفرس . هذا والعساكر السلطانية قد تبعته قافية خطوه ، وحاذية فيما فعل حذوه ، فلما تقدموا ندموا حين أقدموا ، ورأوا عساكر التتار تحاذى الجبل فسقط في أيديهم وأيقنوا أن السكرة عليهم ، فطلب كل منهم لنفسه النجاة وفر نحو ملجئه .

119

نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست