نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 615
بعد ان غرق فيها عدة مراكب ومراسي حديد وأخشاب أخذوها من أربابها من غير ثمن وفرد على البلاد الأموال وقبض أكثرها وذهب ذلك جميعه من غير فائدة ثم إن الامراء عملوا جمعيات وديوانا ببيت إبراهيم بك وتشاوروا في تنجيز الأوامر وفي أثناء ذلك تشحطت الغلال وارتفع القمح من السواحل والعرصات وغلا سعره وقل وجوده حتى امتنع بيع الخبز من الأسواق وأغلقت الطواجين فنزل سليم آغا وهجم المخازن واخرج الغلال وضرب القماحين والمتسببين ومنعهم من زيادة الأسعار فظهر القمح والخبز بالأسواق وراق الحال وسكنت الأقاويل وفي هذا الشهر أعني شهر رجب حصلت عدة حريقات منها حريقتان في ليلة واحدة إحداهما بالازبكية وأخرى بخطتنا بالصنادقية وظهرت النار من دكان رجل صناديقي وهي مشحونة بالأخشاب والصناديق المدهونة عند خان الجلاية فرعت النار في الأخشاب ووجت في ساعة واحدة وتعلقت بشبابيك الدور وذلك بعد حصة من الليل وهاج الناس والسكان وأسرعوا بالهدم وصب المياه وأحضر الوالي القصارين حتى طفئت وفيه أيضا من الحوادث المستهجنة أن امرأة تعلقت برجل من المجاذيب يقال له الشيخ علي البكري مشهور ومعتقد عند العوام وهو رجل طويل حليق اللحية يمشي عريانا وأحيانا يلبس قميصا وطاقية ويمشي حافيا فصارت هذه المرأة تمشي خلفه أينما توجه وهي بازارها وتخلط في ألفاظها وتدخل معه إلى البيوت وتطلع الحريمات واعتقدها النساء وهادوها بالدراهم والملابس وأشاعوا ان الشيخ لحظها وجذبها وصارت من الأولياء ثم ارتقت في درجات الجذب وثقلت عليها الشربة فكشفت وجهها ولبست ملابس كالرجال ولازمته أينما توجه ويتبعهما الأطفال والصغار وهوام العوام ومنهم من اقتدى بهما أيضا ونزع ثيابه وتخجل في مشيه وقالوا انه اعترض على الشيخ والمرأة فجذبه الشيخ أيضا
615
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 615