نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 580
وسافر فركب خلفه رجل يسمى طه شيخ فارسكور وكان بينه وبين مصطفى بك خرازة وأخذ صحبته رجلا يسمى الأشقر في نحو ثلاثمائة فارس وعدوا خلفه فلحقوه آخر الليل والطريق ضيقة بين البحر والأرز المزروع فلم يمكنهم الهروب ولا القتال فأراد الصنجق ان يذهب بمفرده فدخل في الأرز بفرسه فانغرز في الطين فقبضوا عليه هو وجماعته فعروهم وأخذوا ما كان معهم وساقوهم مشاة إلى البحر وانزلوهم المراكب وردوهم إلى مكانهم محتفظين عليهم وأرسلوا الخبر إلى مصر بذلك واما الجماعة الذين في المنصورة فإنهم انتظروا مصطفى بك في الميعاد فلم يأتهم ووصلهم الخبر بما وقع له فركب عثمان بك وإبراهيم بك وساروا وتخلف أيوب بك المنصورة فلما قربوا من مصر سبقتهم الرسل إلى سليمان بك فركب من الجيزة وذهب اليهما وذهبوا إلى قبلي وارسل مراد بك محمد كاشف الألفي وأيوب كاشف فأخذا مصطفى بك من فارسكور وتوجها به إلى ثغر سكندرية وسجنوه بالبرج الكبير وعرف من اجل ذلك بالاسكندراني واحضروا أيوب بك إلى مصر واسكنوه في بيت صغير وبعد أيام ردوه إلى بيته الكبير وردوا له الصنجقية أيضا في منتصف شوال وفي يوم الاثنين سادس شهر شوال الموافق التاسع عشر مسرى القبطي كان وفاء النيل المبارك ونزل الباشا يوم الثلاثاء في عربة وكسر السد على العادة وفي يوم الاثنين حادي عشرين شوال كان خروج المحمل صحبة أمير الحاج مصطفى بك الكبير في موكب حقير جدا بالنسبة للمواكب المتقدمة ثم ذهب إلى البركة في يوم الخميس وقد كان تأخر له مبلغ من مال الصرة وخلافها فطلب ذلك من إبراهيم بك فأحاله على مراد بك من الميرى الذي طرفه وطرف اتباعه وأحال عليه أمير الحاج وركب من البركة راجعا إلى مصر وتركه وإياه فلم يسع مراد بك الا الدفع وتشهيل الحج وعاد إلى مصر
580
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 580