نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 576
عن الصلح وضربه بالمدافع امر هو الآخر بضرب المدافع عليهم نظير فعالهم وكثر الرمي بينهم من الجهتين على بعضهم البعض وامتنع كل من الفريقين عن التعدية إلى الجهة الأخرى وحجزوا المعادى من الطرفين واستمر الحال بينهم على ذلك من أول الشهر إلى عشرين منه واشتد الكرب والضنك على الناس وأهل البلاد وانقطعت الطرق القبلية والبحرية برا وبحرا وكثر تعدى المفسدين وغلت الأسعار وشح وجود الغلال وزادت أسعارها وفي تلك المدة كثر عبث المفسدين وأفحش جماعة مراد بك في النهب والسلب في بر الجيزة وأكلوا الزروعات ولم يتركوا على وجه الأرض عودا اخضر وعين لقبض الأموال من الجهات وغرامات الفلاحبن وظن الناس حصول الظفر لمراد بك واشتد خوف الامراء بمصر منه وتحدث الناس بعزم إبراهيم بك على الهروب فلما كان ليلة الخميس المذكور أرسل إبراهيم بك المذكور خمسة من الصناجق وهم سليمان بك الاغا وسليمان أبو نبوت وعثمان بك الأشقر وإبراهيم بك الوالي وأيوب بك فعدوا إلى البر الآخر بالقرب من أنبابه ليلا وساروا مشاة فصادفوا طابورا فضربوا عليهم بالبندق فانهزموا منهم وملكوا مكانهم وذلك بالقرب من بولاق التكرور كل ذلك والرمي بالمدافع متصل من عرضى إبراهيم بك ثم عدى خلفهم جماعة أخرى ومعهم مدفعان وتقدموا قليلا من عرضى مراد بك وضربوا على العرضي بالمدفعين فلم يجبهم أحدا فباتوا على ذلك وهم على غاية من الحذر والخوف وتتابع بهم طوائفهم وخيولهم فلما ظهر نور النهار نظروا فوجدوا العرضي خاليا وليس بة أحد وارتحل مراد بك ليلا وترك بعض اثقالة ومدافعة فذهبوا إلى العرضي وأخذوا ما وجدوه وجلسوا مكانة ونهب اوباشة المراكب التي كانت محجوزة للناس وعدى إبراهيم بك وتتابعوا في التعدية وركبوا خلفهم إلى الشيمى فلم يجدوا أحدا فأقاموا هناك السبت والاثنين والثلاثاء ورجع إبراهيم بك
576
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 576