نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 566
أفندي ما كان على والده من مشيخة السجادة البكرية ونقابة الاشراف وجهز وكفن وخرجوا بجنازته من بيتهم بالازبكية وصلوا عليه بالجامع الأزهر في مشهد حافل ودفن بمشهد أجداده بالقرافة ومات الشريف العفيف الوفي الصديق محمد بن زين بأحسن جمل الليل الحسيني باعلوى التريمي الأصل نزيل الحرمين سكن بهما مدة واتصل بخدمة الشيخ القطيب السمد الشيخ باعبود فلوحظ بأنظاره وكان يحترمه ويعترف بمقامه ويحكي عن بعض مكاشفاته ووارداته وصحب كلا من القطب السيد عبد الله مدهر وعارفة وقتها الشريفة فاطمة العلوية والشيخ محمد ابن عبد الكريم السمان والشيخ عبد الله ميرغني وجماعة كثيرين من السادة والواردين على الحرمين من الأفاضل وله محاورة لطيفة ولديه محفوظة ومعرفة بدقائق علم الطب وسليقة في التصوف ورد إلى مصر سنة 1181 هو عائد من الروم واجتمع بافاضلها وعاشر شيخنا السيد محمد مرتضى وأفاده وأرشده إلى أمور مهمة وسافر صحبته لزيارة الشهداء بدمياط ولاقاه أهلها بالاحترام ثم توجه إلى الحرمين الشريفين واقام هناك واجتمع به الشيخ محمد الجوهري وآخاه في الصحبة وكان مع ما أعطى من الفضائل يتجر بالبضائع الهندية ويتعلل بما يتحصل منها وبآخرة سافر إلى الديار الهندية وبها توفي في هذه السنة ومات العمدة الفاضل واللوذعي الكامل الرحلة الدراكة بقية السلف الورع الصالح الزاهد الشيخ موسى بن داود الشيخوني الحنفي امام جامع شيبون وخطيبه وخازن كتبه وكان انسانا حسنا عظيم النفس منور الشيبة ضخم البدن فقيها مستحضرا المناسبات مهذب النفس لين الجانب تقيا معتقدا ولما توقف الأمير أحمد باشجاويش كتبه التي جمعها وضعها بخزانة كتب الوقف تحت يد المترجم لاعتقاده فيه الديانة والصيانة رحمهما الله تعالى
566
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 566