نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 564
كذا فقم معي تقضيها فيطيعه ويذهب معه الميلين والثلاثة ويقضيها وقد تكرر ذلك منه وكان له في كل يوم صدقات الخبز على الفقراء والمساكين يفرقها عليهم بيده ولا يشمئز وكانت له معرفة تامة في علم المذهب وغيره من الفنون الغريبة كالفلك والهيئة والميقات وعند آلات لذلك وكان انسانا حسنا جامعا لأدوات الفضائل توفي يوم الجمعة حادي عشر ربيع الثاني من السنة ولم يخلف بعده مثله ومات الفاضل الصالح الشيخ علي بن محمد الحباك الشافعي الشاذلي تفقه على الشيخ عيسى البراوى وبه تخرج وأخذ الطريقة الشاذلية عن الشيخ محمد كشك واليه انتسب ولما توفي جعل شيخا على المريدين وسار فيهم سيرا مليحا وكان يصلي اماما بزاوية بقلعة الجبل وكان شيخا حسن العشرة لطيف المجاورة طارحا للنكات متواضعا وقد صارت له مريديون وأتباع خاصة غير أتباع شيخه توفي في يوم الاثنين ثالث عشرين شعبان من السنة ومات من الامراء الأمير إبراهيم بك أوده باشه خنقه مراد بك عفا الله عنه والمسلمين سنة ست وتسعين ومائة والف فيها في صفر نزل مراد بك وسرح بالاقاليم البحرية وطاف البلاد بالشرقية وطلب منهم أموالا وفرض عليهم مقادير من المال عظيمة وكلفا وحق طرق معينين وغير ذلك مالا يوصف ثم نزل إلى الغربية وفعل بها كذلك ثم إلى المنوفية وفي منتصف شعبان ورد آغا بطلب محمد باشا ملك إلى الباب ليتولى الصدارة فنزل من القلعة إلى قصر العيني واقام بقية شهر شعبان ونزل في غرة رمضان وسافر إلى سكندرية فكانت مدة ولايته ثلاثة عشر
564
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 564