نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 555
عنه كثيرا من علم الحقائق وكان كثير الحب فيه فلما رآه لا يقرأ أوراد الطريقة الخلوتية ويقتصر على أوراد القصيرى عاتبه في ذلك وقال له أيليق بك ان تسلك على أيدينا وتقرأ أوراد غيرنا اما ان تقرأ أورادنا واما ان تتركنا فقال يا سيدي أنتم جعلكم الله رحمة للعالمين وأنا أخاف من الشيخ القصيرى ان تركت أوراده وشئ لازمته في صغرى لا أحب ان اتركه في كبرى فقال له السيد البكري استخر الله وانظر ماذا ترى لعل الله يشرح صدرك قال فاستخرت الله العظيم ونمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم والقصيرى عن يمينه والسيد البكري عن يساره وانا تجاههم فقال القصيرى للرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أليست طريقتي على طريقتك أليست اورادي مقتبسة من أنوارك فلم يأمر السيد البكري هذا بترك أورادى فقال السيد البكري يا رسول الله رجل سلك على أيدينا وتولينا تربيته أيحسن منه ان يقرأ أوراد غيرنا ويهجر أورادنا فقال الرسول عليه السلام لهما اعملا فيه القرعة واستيقظ الشيخ من منامه فأخبر السيد البكري فقال له السيد معنى القرعة انشراح صدرك انظره واعمل به قال الشيخ رضي الله عنه ثم بعد ليلة وأكثر رأيت سيدي أبا بكر الصديق رضي الله عنه في المنام وهو يقول لي يا محمود خليك مع ولدى السيد مصطفى ورأى ورد سحر الذي ألفه المذكور مكتوبا بين السماء والأرض بالنور المجسم كل حرف منه مثل الجبل فشرح الله بعد ذلك صدره ولازم أوراد السيد البكري وأخذ من أوراد القصيرى ما استطاع وأخبر رضي الله عنه انه رأى حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض المرائي وكان جمع الفقراء في ليلة مباركة وذكر الله تعالى بهم إلى الفجر وكان معه شئ قليل من الدنيا فورد على قلبه وارد زهد ففرق ما كان معه على المذكورين وفي أثناء ذلك صرخ من بين الجاعة صارخ يقول الله بحال قوى فلما فرغوا قال للشيخ يا سيدي سمعت هاتفا
555
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 555