نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 553
وفي يوم الأحد المبارك ليلة النصف من شعبان الموافق لأول مسرى القبطي كان وفاء النيل المبارك ونزل الباشا وكسروا السد بحضرته على العادة صبح يوم الاثنين من مات في هذه السنة من الأئمة والأعيان توفي شيخنا الإمام العارف كعبة كل ناسك عمدة الواصلين وقدوة السالكين صاحب الكرامات الظاهرة والإشارات الباهرة شيخنا وأستاذننا الشيخ محمود الكردي الخلوتي حضر إلى مصر متجردا مجاهدا مجتهدا في الوصول إلى مولاه زاهدا كل ما سوأه فأخذ العهد وتلقن الذكر من الأستاذ شمس الدين الحفني وقطع الأسماء وتنزلت عليه الاسرار وسطعت على غرته الأنوار وأفيض على نفسه القدسية أنواع العلوم المدنية وله رسالة في الحكم ذكر ان سبب تأليفه لها انه رأى الشيخ محي الدين العربي رضي الله عنه في المنام أعطاه مفتاحا وقال له افتح الخزانة فاستيقظ وهي تدور على لسانه ويرد على قلبه انه يكتبها قال فكنت كلما صرفت الوارد عني عاد إلي فعلمت أنه أمر الهي فكتبتها في لمحة يسيرة من غير تكلف كأنما هي تملي على لساني من قلبي وقد شرحها خليفته شيخ الاسلام والمسلمين سيدي الشيخ عبد الله الشرقاوي شيخ الجامع الأزهر شرحا لطيفا جامعا مانعا استخرج به من كنوز معانيها ما اخفاها فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها وشرحها أيضا أحد خلفائه الأستاذ العلامة السيد عبد القادر بن عبد اللطيف الرافعي البيارى العمرى الحنفي الطرابلسي شكر الله صنيعهما ذكر في أولها ترجمة الأستاذ كما سمعه من لفظه ان مولده ببلدة صاقص من بلاد كوران ونشأ في المجاهدة وهو ابن خمسة عشرة سنة صائم الدهر محيي الليل كله في مسجد ببلدته معروف حتى اشتهر أمره وقصده الناس بالزيارة فهجر ذلك المكان وصار
553
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 553