نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 541
لمشيخة الأزهر إذ هي أعظم مناصب العلماء فأحب الاستيلاء عليها والتوصل إليها بكيفية وطريقة فحضر مع شيخ البلد إبراهيم بك إلى الجامع الأزهر وجمع الفقهاء والمشايخ وعرفهم ان الشيخ أحمد الدمنهورى اقامه وكيلا عنه وبعد أيام توفي الشيخ الدمنهورى فتعين هو للمشيخة بتلك الطريقة وساعده استمالة الامراء وكبار الأشياخ والشيخ أبو الأنوار السادات وما مهده معهم في تلك الأيام وكاد يتم الامر فأنتدب لنقض ذلك بعض الشافعية الخاملين وذهبوا إلى الشيخ محمد الجوهري وساعدهم وركب معهم إلى بيت الشيخ البكري وجمعوا عليهم جملة من أكابر الشافعية مثل الشيخ أحمد العروسي والشيخ احمد السمنودى والشيخ حسن الكفراوى وغيرهم وكتبوا عرضحال إلى الامراء مضمونه ان مشيخة الأزهر من مناصب الشافعية وليس للحنفية فيها قديم عهد أبدا وخصوصا إذا كان آفاقيا وليس من أهل البلدة فان الشيخ عبد الرحمن كذلك وموجود في العلماء الشافعية من هو أهل لذلك في العلم والسن وانهم اتفقوا على أن يكون المتعين لذلك الشيخ أحمد العروسي وختم الحاضرون على ذلك العرضحال وأرسلوه إلى إبراهيم بك ومراد بك فتوقفوا وأبوا وثارت فيهم العصبية وشددوا في عدم النقض ورجع الجواب للمشايخ بذلك فقاموا على ساق وشدد الشيخ محمد الجوهري في ذلك وركبوا بأجمعهم وخرجوا إلى القرافة وجلسوا بجامع الإمام الشافعي وباتوا به وكان ذلك ليلة الجمعة واجتماع الناس للزيارة فهرعت الناس واجتمع الكثير من العامة ينظرون فيما يؤول اليه هذا الامر وكان للأمراء اعتقاد وميل للشيخ محمد بن الجوهري وكذلك نساؤهم وأغواتهم بسبب تعففه عنهم وعدم دخول بيوتهم ورد صلاتهم وتميزه بذلك عن جميع المتعممين فسعى أكثرهم في انفاذ غرضه وراجعوا مراد بك وأوهموه حصول العطب له ولهم أو ثوران فتنة في البلد وحضر إليهم علي
541
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 541