نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 528
وصار مقبول الشفاعة عندهم لا ترد رسائله ولا يرد سائله وطار صيته في المشرق والمغرب وفي أثناء هذه المدة تعددت له رحلات إلى الصعيد الاعلى والى طندتا والى دمياط والى رشيد واسكندرية وفوة وديروط واجتمع بالسيد علي الشاذلي وكل منهما أخذ عن صاحبه وزار سيدي إبراهيم الدسوقي وله في كل هؤلاء قصائد طنانة ثم سافر إلى الشام فتوجه إلى غزة ونابلس ونزل بدمشق ببيت الجناب حسين أفندي المرادي وهرعت اليه علماء الشام وأدباؤها وخاطبوه بمدائح واجتمع بالوزير عثمان باشا في ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم في بيت السيد علي أفندي المرادي ثم رجع إلى بيت المقدس وزار وعاد إلى مصر وتوجه إلى الصعيد ثم عاد إلى مصر وزار السيد البدوي ثم ذهب إلى دمياط كعادته في كل مرة ثم رجع إلى مصر ثم توجه إلى رشيد ثم الإسكندرية ومنها إلى إسلامبول فحصل له بها غاية الحظ والقبول ومدح بقصائد وهرعت اليه الناس أفواجا ورتب له في جوالي مصر كل يوم قرشان ولم يمكث بها الا نحو أربعين يوما وركب منها إلى بيروت ثم إلى صيدا ثم إلى قبرص ثم إلى دمياط وذلك غاية شعبان سنة تسعين ثم دخل المنصورة وبات بها ليلة ثم دخل مصر في سابع عشر رمضان وكان مدة مكثه في الهند عشرة أعوام وحج سبع عشرة مرة منها ثلاث بالجمعة وسفره من الحجاز إلى مصر ثلاث مرات وللصعيد ست مرات ولدمياط ثمان مرات ولم يزل يعلو ويرقى إلى أن توفي ليلة الثلاثاء ثاني عشر محرم من هذه السنة وخرجوا بجنازته من بيته الذي تحت قلعة الكبش بمشهد حافل وصلي عليه بالجامع الأزهر وقرئ نسبه على الدكة وصلي عليه اماما الشيخ أحمد الدردير ودفن بمقام ولي الله العتريس تجاه مشهد السيدة زينب ورثي بمرات كثيرة ربما يأتي ذكرها في تراجم العصريين ولم يخلف بعده مثله رحمه الله ومات الوجيه المبجل عبد السلام أفندي بن أحمد الازرجاني مدرس
528
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 528