نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 521
أحمد الدمنهوري فركب جماعة كثيرة من المحمدية وذهبوا إلى بولاق وطلبوه فامتنع من اجابتهم فلم يجسروا على أخذه قهرا من بيت الشيخ فداخله الوهم وطلع إلى السطح ونط إلى سطح آخر ولم يزل حتى نزل بالقرب من وكالة الكتان فصادف بعض المماليك فضربه وأخذ حصانه وركبه وذهب رامحا بمفرده وأشيع هروبه فركبت الأجناد وحلقوا عليه الطرق فصار يقاتل من يدركه ولم يجد طريقا مسلوكا إلى الخلاء فدخل المدينة وذهب إلى بيت إبراهيم بك فوجده جالسا مع مراد بك فاستجار بإبراهيم بك فأجاره وأمنه ومكث في بيته خمسة أيام وهو كالمختل في عقله مما قاساه من معاينة الموت مرارا ثم رسموا له أن يذهب إلى جدة وأرسلوه إلى السويس في يوم الأربعاء ثامن عشرين جمادى الأولى في محفة فلما انزل بالمركب أمر الريس أن يذهب به إلى القصير فامتنع فأراد قتله فذهب بالمركب إلى القصير فطلع إلى الصعيد وأما حسن بك سوق السلاح فإنه التجأ إلى حريم إبراهيم بك وعلي بك الحبشي وسليمان كتخدا دخلا إلى مقام سيدي عبد الوهاب الشعراني وحمزة بك ذهب إلى بيته لكونه كان بطالا فلم يداخله الرعب كغيره وهرب موسى أغا الوالي إلى شبرا ثم أنهم رسموا بنفي علي بك الحبشي وحسن بك وسليمان كتخدا إلى رشيد وأحضروا موسى أغا الوالي إلى بيته بشفاعة علي أغا مستحفظان وأرسلوا لرضوان بك الاذن بالإقامة في شيبين وبنى له بها قصرا على البحر وجلس فيه وانقضت هذه الحادثة الشنيعة وفي يوم الخميس غاية جمادى الأولى عملوا ديوانا بالقلعة وقلدوا أيوب بك الكبير صنجقية وكان إسماعيل بك رفعها عنه ونفاه إلى دمياط ثم نقله إلى طندتا فلما رجع خداشينه مع العلوية طلبوه إلى مصر وأرادوا رد صنجقيته فلم يرض حسن بك الجداوى فأقام بمصر معزولا حتى
521
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 521