نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 513
على أرباب الديون وقسم الباقي بين الورثة وانقضى امرها وابرز له الصكوك والحجج ودفتر القسام فلم يقبل وفاتحه في عدة مجالس وهو مصر على قوله وطلبه للتركة ثم احضره يوما وجبسه عند الخازندار فركب شيخ السادات اليه وكلمه في امره وطلبه من محبسه فلما علم الشيخ عبد الرحمن حضور شيخ السادات هناك رمى عمامته وفراجته وتطور وصرخ وخرج يعدو مسرعا ونزل إلى الحوش صارخا بأعلى صوته وهو مكشوف الرأس فلما عاينه يوسف بك وهو يفعل ذلك احتد الآخر وكان جالسا مع شيخ السادات في المقعد المطل على الحوش فقام على اقدامه وصار يصرخ على خدمه ويقول امسكوه اقتلوه ونحو ذلك وشيخ السادات يقول له اى شيء هذا الفعل اجلس يا مبارك وارسل اليه تابعه الشيخ إبراهيم السندوبي فنزل اليه والبسه عمامته وفراجته ونزل الشيخ فركب وأخذه صحبته إلى داره وتلافوا القضية وسكتوها ثم حصل منه ما حصل في الدعوى المتقدمة وما ترتب عليها من الفتنة وقفل الجامع وقتل الأنفس وثقل أمره على مراد بك واضمر له السوء فلما سافر أميرا بالحج في السنة الماضية قصد مراد بك اغتياله أو نفيه عند رجوعه بالحج واتفق مع أمرائه وضايع القضية وسافر إلى جهة الغريبة والمنوفية وعسف في البلاد ويريد أن يجعل عوده على نصف الشهر في أوان رجوع الحج ووصل الخبر إلى يوسف بك فأستعجل الحضور فصار يجعل كل مرحلتين في مرحلة حتى وصل محترسا في سابع صفر حضور مراد بك من سرحته وعندما قرب وصول مراد بك إلى دخول مصر ركب يوسف بك في مماليكه وطوائفه وعدده وخرج إلى خارج البلد فسعى إبراهيم بك بينهما وصالحهما واستمرت بينهما المنافرة القلبية من حينئذ إلى أن حصل ما حصل وانضم إلى إسماعيل بك ثم قتله إسماعيل بك بيد حسن بك وإسماعيل بك الصغير كما تقدم
513
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 513