نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 498
قائم على أقدامه فلما سمعوها أكثروا من الهرج واللغط وترددت الارساليات والذهاب والمجيء بطول النهار ثم اصطلحوا وفتحوا الجامع في آخر النهار وأرسلوا لهم في يوم الخميس جانبا من دراهم الجامكية ومن جملة ما اشترطوه في الصلح عدم مرور الاغا والوالي والمحتسب من حارة الأزهر وغير ذلك شروط لم ينفذ منها شيء وعمل إبراهيم بك ناظرا على الجامع عوضا عن الاغا وأرسل من طرفه جنديا للمطبخ وسكن الاضطراب وبعد مضي أربعة من هذه الحادثة مر الاغا وبعده الوالي كذلك فأرسل المشايخ إلى إبراهيم بك يخبروه فقال ان الطريق يمر بها البر والفاجر ولا يستغني الحكام عن المرور وفي أوائله أيضا أحضر مراد بك شخصا يقال له سليمان كاشف من أتباع يوسف بك وضربه علقة بالنبابيت لسبب من الأسباب فحقدها عليه يوسف بك واستوحش من طرفه وفي ثاني عشر جمادى الثانية قبض الاغا على انسان شريف من أولاد البلد يسمى حسن المدابغي وضربه حتى مات وسبب ذلك أنه كان في جملة من خرج على الاغا بالغورية يوم فتنة الجامع وكان انسانا لا بأس به وفي ليلة الجمعة رابع عشر جامدى الثانية خرج إسماعيل بك جهة العادلية مغضبا وسبب ذلك ان مراد بك زاد في العسف والتعدى خصوصا في طرف إسماعيل بك وإبراهيم بك يسعى بينهما في الصلح واجتمعوا في آخر مجلس عند إبراهيم بك فتكلم إسماعيل بك كلاما مفحما وقال انا تارك لكم مصر وامارتها وجاعلكم مثل أولادي ولا أريد الا المعيشة وراحة السر وأنتم لا تراعون لي حقا وأمثال ذلك من الكلام فحضر في هذه الأيام إلى إسماعيل بك مركب غلال فأرسل مراد بك وأخذ ما فيها وعلم أن إسماعيل بك يغتاظ لذلك ثم اتفق مع بعض اغراضه انهم يركبون من الغد إلى إسماعيل بك ويدخلون عليه في بيته ويقتلونه فعلم إسماعيل
498
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 498