نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 490
ابن جامع الشنويهي تفقه على جماعة من فضلاء العصر وكان يحضر درس الحديث في كل جمعة على السيد البليدى ودرس بالأزهر وانتفع به الطلبة وكان مشهورا بمعرفة الفروع الفقهية وكان درسه حافلا جدا وله حظ في كثرة الطلبة وكان الأشياخ يتضايقون من حلقة درسه فيطردونه من المقصورة فيخرج إلى الصحن فتملأ حلقة درسه صحن الجامع وفي بعض الأحيان ينتقل إلى مدرسة السنانية بجماعته وكان يخطب بجامع الاشرفية بالوراقين وخطبته لطيفة مختصرة وقرأ المنهج مرارا وكان شديد الشكيمة على نهج السلف الأول لا يعرف التصنع وكان يخبر عن نفسه انه كان كثير الرؤيا للنبي صلى الله عليه وسلم انه لما تنزل مدرسا في المحمدية من جملة الجماعة انقطع عنه ذلك وكان يبكي ويتأسف لذلك توفي في ثامن عشر شعبان وأملى نسبه على الدكة إلى سيدنا علي رضي الله عنه ومات الأمير الكبير الشهير عثمان بك الفقارى بإسلامبول في هذه السنة وكان مدة غربته ببرصا واسلامبول نيفا وأربعا وثلاثين سنة وقد تقدم ذكره وذكر مبدأ أمره وظهوره وسبب خروجه من مصر ما يغنى عن إعادة بعضه وهو أمر مشهور والى الآن بين الناس مذكور حتى أنهم جعلوا سنة خروجه تاريخا يؤرخون به وفياتهم ومواليدهم فيقولون ولد فلان سنة خروج عثمان بك ومات فلان بعد خروج عثمان بك بسنة أو شهر مثلا ومات الأمير عبد الرحمن كتخدا وهو بن حسن جاويش القازدغلي أستاذ سليمان جاويش أستاذ إبراهيم كتخدا مولى جميع الامراء المصريين الموجودين الآن وخبره ومبدأ اقبال الدنيا عليه انه لما مات عثمان كتخدا القازدغلي واستولى سليمان جاويش الجوخدار على موجوده ولم يعط المترجم الذي هو ابن سيد أستاذه شيئا ولم يجد من ينصفه في ايصال حقه من طائفة باب الينكجرية حسدا منهم وميلا لأهوائهم وأغراضهم فحنق منهم وخرج من بابهم وانتقل إلى وجاق العزب وحلف انه لا يرجع إلى
490
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 490